الخميس، 28 فبراير 2013

واقع الإنترنت والتجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية الإلكترونية العربية


واقع الإنترنت والتجارة الإلكترونية
 والخدمات المصرفية الإلكترونية العربية

يبلغ عدد سكان الوطن العربي على وفق ما تشير ( شعيب ، 1999) اكثر من 250 مليون نسمة ، في حين لم يتجاوز عدد مستخدمي الانترنت من الوطن العربي في عام 1999 المليون مستخدم في اكثر الاحصاءات تفاؤلا. وهناك اسباب كثيرة تكمن وراء عدم الانتشار الواسع للانترنت في الوطن العربي ، ومن هذه الاسباب

اولا: -الانخفاض النسبي لدخل الفرد العربي مقارنة بدخل الفرد في الدول المتقدمة
ثانيا: -قلة عدد اجهزة الحاسوب الشخصي في بلدان الوطن العربي وهذا يرجع الى العامل الاقتصادي بصورة اساسية

ثالثا: -عائق اللغة: ان اغلب مواقع الانترنت تتعامل باللغة الانجليزية كلغة لللاستخدام والتخاطب ، وكثير من الافراد لا يجيدون استخدام هذه اللغة

رابعا: عائق استخدام الحاسوب: يتطلب استخدام شبكة الانترنت الاجادة النسبية لاستخدام الحاسوب ، وهذا يعد عائقا امام انتشار استخدام الشبكة العالمية

خامسا: مشكلات تتعلق بالبنية التحتية لتنصيب خدمات الإنترنت


ويقدر عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي على وفق إحصاءات موقعWWW.Nau.ie خلال عام 1999 بحوالي 283000 مستخدم

واقع التجارة الإلكترونية العربية

إن أغلب المتاجر الإلكترونية العربية هي متاجر للعرض والإعلان فقط ، وهي بذلك تمارس عملية التجارة الإلكترونية بصورة غير كاملة، فدورة التجارة الإلكترونية لا تكتمل بالعرض والإعلان فقط، بل بإتمام عملية البيع وإيصال المنتوج إلى المشتري في المكان والزمان المطلوبين. وبسبب عدم توفر البنية اللوجستية الكافية في البلاد العربية فإن أغلب المتاجر الإلكترونية تكتفي بتنفيذ نصف دورة التجارة الإلكترونية، وهو ما يطلق عليه البعض التجارة الإلكترونية الساكنة.

ويقسّم ( الحسيني، 1997 ) المتاجر الإلكترونية العربية إلى ما يأتي:


اولا: متاجر إلكترونية تقوم بعمليات العرض والإعلان فقط

ثانيا: متاجر إلكترونية تمارس التجارة الإلكترونية الكاملة من خلال عمليات العرض والاعلان وانجاز معاملات البيع والشراء والدفع من خلال البطاقة الائتمانية. وعدد هذا النوع من المتاجر قليل جدا في الدول العربية

ثالثا: متاجر إلكترونية تتيح للمشترين الاتصال معها من خلال البريد الإلكتروني للتعرف على منتجاتها، وتجري عمليات البيع والشراء والدفع والتحصيل من خلال وسائل غير إلكترونية مثل البريد العادي والفاكس وغيرها. وأغلب المتاجر الإلكترونية العربية تعمل بهذا النمط

رابعا: متاجر إلكترونية انتقالية تتيح إنجاز عمليات البيع والشراء والاتفاق بخصوص ذلك عبر الشبكة، غير أن عملية الدفع تجري عند عملية التسليم، وهذه المتاجر تسعى الى تطوير خدماتها لتصبح متاجر إلكترونية كاملة من خلال توفير كل التجهيزات اللازمة لتحقيق الأمن المالي الكافي

واقع النشاط التسويقي للخدمات المصرفية الإلكترونية العربية

حتى تتمكّن المؤسسات المالية من طرح خدماتها المالية إلى الأسواق بصورة ناجحة وفاعلة فقد برزت الحاجة الملحة الى استخدام النشاط التسويقي كوظيفة أساسية تحقق التكامل والتنسيق مع بقية الوظائف

ولم تتمتع وظيفة التسويق في المؤسسات المالية قبل الثمانينات بالاهتمام المطلوب وبالدور الاستراتيجي البارز على وفق ما يؤكد (Ennew, Wright, Thwaites, 1993)


بل ان المؤسسات المالية كانت لا تعير وظيفة التسويق أي اهتمام وبعض المؤسسات كانت تعطيها دورا تكتيكيا محدودا. ويشير ( Newman, 1984 ) ان النشاط التسويقي في المؤسسات المالية خلال السبعينات لم يكن يتعدى انشطة البيع والاعلان والعلاقات العامة


ويؤكد ( Wright, 1995) على ان التغيرات البيئية قد عززت من الدور الاستراتيجي للتسويق في حقل الخدمات المالية ، وعلى رأس هذه التغيرات البيئية العولمة المتزايدة والتطورات التكنولوجية المتسارعة


لقد كانت بدايات تقديم الخدمات المصرفية العربية من خلال شبكة الكترونية خلال العام 1995 ، وقد أكد ( جبرائيل ، 1997 ) على ان بعض المصارف العربية بدأت تقدم خدمة التعامل المصرفي عبر الحاسوب في العام 1995 ، ومطلوب من كل زبون يرغب في الحصول على هذه الخدمة أن يمتلك جهاز حاسوب يتم وصله مع شبكة خاصة يقوم المصرف المعني بتنصيبها ، ويجري تزويد الزبون بالخدمات المصرفية المختلفة اعتمادا على برنامج خاص. ومع زيادة انتشار شبكة الإنترنت أصبحت هذه المصارف تجد فيها وسيلة أفضل لتسويق خدماتها بسبب انتشارها العالمي وعدم الحاجة الى برامج خاصة أكثر كلفة وأقل بكثير في تحقيق تغطية جغرافية واسعة. إن أول المصارف العربية التي بدأت تقدم الخدمات المصرفية عبر شبكة الانترنت هي مجموعة بنك الإمارات الدولي من خلال خدمة "بنك نت" وهذه الخدمة تتيح للزبائن الحصول على جميع الخدمات المصرفية التي تقدمها المجموعة من أي مكان في العالم من خلال كلمة السر الخاصة بكل زبون


ويؤكد ( المعمري ،2000 ) ان القطاعات الاقتصادية العربية لم تستوعب بعد بشكل كاف المفهوم الجديد للاعمال الالكترونية رغم التهديدات الكبيرة التي تحيط التجارة التقليدية بمؤسساتها وفاكساتها وتلكساتها ومفهومها. وأغلب مصارف العالم العربي والدول النامية عموما لم تستوعب بصورة كافية اهمية التطور الجديد بعد، ولا تمارس دورا فعالا في اطار الافكار الجديدة، وهذه تعد مشكلة كبيرة إذ أن المصارف تمثل البنية الأساسية للتجارة الالكترونية، ولذلك فإن على المصارف العربية ان تعمل بصورة جادّة على توفير الدعم الالكتروني اللازم لمنظمات الأعمال وان تساعدها في بناء مواقعها الالكترونية من خلال توفير البرامج الخاصة بذلك وتوفير الظروف اللازمة لاستخدام بطاقات الائتمان


وحتى تنجح المصارف في تلبية احتياجات السوق من خلال عمليات الانتاج والتسويق للخدمات المالية والخدمات الاخرى في ظل التطورات البيئية المختلفة فانه لا بد من إعداد وتطوير الاستراتيجيات التي تمكنها من التكيف المستمر مع هذه التغيرات والتأثير في المتغيرات البيئية – قدر الامكان- بما يحقق الاهداف ، ويوصي (عزام ، 1999) باستراتيجيات تتيح للمصارف العربية التأقلم مع المتغيرات المصرفية العالمية والاستفادة منها بما يحقق مصالحها ، ومن هذه الاستراتيجيات


اولا: مجاراة التطور والتقدم التكنولوجي

يعد التطور والتقدم التكنولوجي من اهم العوامل التي تساعد على نمو القطاع المصرفي ، وتمكّن المصارف من تقديم خدماتها المختلفة باسعار اقل. وهذا يجعل القطاع المصرفي العالمي ينفق الكثير في مجال تكنولوجيا المعلومات ، وقد قدرت هذه النفقات خلال عام 1998 بحوالي 60 مليار دولار ، ويتوقع ان تصل هذه النفقات الى 80 مليار دولار خلال عام 2000


وتتيح التكنولوجيا المتقدمة للمصارف امكانية انشاء جهاز عمليات واحد يخدم جميع الفروع ، وهذا يعني تحويل الفروع من مراكز عمليات مستقلة الى قنوات تسويق وبيع الخدمات المصرفية المباشرة ، وهذا الامر يتطلب احداث تغييرات ثقافية في فلسفة تقديم الخدمة المصرفية اذ ان العاملين في المصرف يتحولون من موظفين يقومون بانجاز معاملات روتينية الى مسؤولي تسويق وبيع خدمات مصرفية متطورة. وتوفّر تكنولوجيا المعلومات للمصارف البيانات والمعلومات ذات العلاقة التي تدعم نشاطها في مجالات متعددة منها
المجال الاول: التعرف على سلوك الزبائن واحتياجاتهم وتقديم الخدمات اللازمة التي تلبي احتياجاتهم
المجال الثاني: التعرف على سبل رفع العائد على رأس المال


المجال الثالث: تقييم مخاطر الائتمان

المجال الرابع: تحديد الاسعار المناسبة والفاعلة للخدمات المصرفية المختلفة
ثانيا: مجاراة تقديم الخدمات المالية عبر شبكة الانترنت


لقد بات امر تقديم الخدمات المالية عبر شبكة الانترنت في تزايد مستمر ، ففي بعض الدول المتقدمة يلاحظ ان جميع المصارف تمتلك مواقع على الشبكة ، وقد بلغت نسبة المصارف التي انشأت مواقع على الانترنت حوالي8% من جميع مصارف العالم خلال عام 1999


ومع ان عدد الزبائن الذين يتصفحون الانترنت لا يزال صغيرا نسبيا من بين سكان العالم ، غير ان هذه النسبة تتزايد بصورة متسارعة ، وهذا يدفع الكثير من المصارف في الدول المتقدمة الى انفاق مبالغ كبيرة على الاستثمار في تقديم خدماتها عبر الانترنت


وقد اكد (بويلان ، 1999) ، وهو مدير التسويق في شركة لوتس ، على ان الاعمال الالكترونية ستؤدي الى زيادة عدد المستخدمين لشبكة الانترنت من الوطن العربي خلال السنوات القليلة المقبلة ، وتفيد التنبؤات بأن عدد المستثمرين على الانترنت سيصل الى 25 مليون مستثمر من دول العالم بحلول العام 2003 وسوف يصل حجم صفقات الاعمال الالكترونية حوالي 1875مليار دولار بحلول العام نفسه ، وهناك مؤشرات كثيرة تشير الى حتمية ازدياد مشاركة الاعمال الالكترونية العربية في هذه المليارات من التجارة الالكترونية العالمية. ويؤكد (بويلان ، 1999) على ان الكثير من المصارف العربية تبدي قدرا كبيرا من الاهتمام بالاعمال الالكترونية ، واكد على ضرورة التعاون بين هذه المصارف والمؤسسات الاخرى من اجل تعزيز وترسيخ اهمية شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) في اذهان ابناء الوطن العربي. وتقديم المصارف لخدماتها المالية عبر شبكة الانترنت يضع هذه المصارف امام تحديات كبيرة واهمها المنافسة الشديدة اذ انه من السهل على الزبون ان ينتقل من مصرف الى مصرف على الانترنت خلال ثوان ، وهو بذلك سيقوم بشراء الخدمات من المصرف الذي يقدمها بالاسعار المناسبة والجودة الملائمة


ان المصارف العربية قادرة على المنافسة في اسواق الصيرفة العالمية اذ انها تمتلك الامكانات والقدرات التي تؤهلها لتحقيق مزايا تنافسية في مجالات لا تقدمها البنوك غير العربية (مثل الصيرفة الاسلامية). والصيرفة العربية تحتل مكانا بارزا في هيكل الصيرفة العالمية ، ومن المؤشرات التي تؤكد ذلك ما اوردته مجلة البنوك في فلسطين (1996) فيما يخص القائمة الدولية لاكبر 1000مصرف بالعالم ، اذ ان حصة الوطن العربي هي 51 مصرفا من بين الألف مصرف


وهناك قضية مهمة لا تزال مثارا للجدل وبين القبول وعدمه من قبل المصارف في الوطن العربي عند تسويقها لخدماتها المختلفة سواء عبر الانترنت او عبر الوسائل الاخرى ، وهذه القضية هي اتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالخدمات المالية ، وهذه الاتفاقية تدعو كل دولة من الدول الاعضاء في هذه المنظمة (بخصوص الخدمات المالية) الى ان تفتح اسواقها المالية امام جميع الدول الموقعة على الاتفاقية ، و أحد اهم المساوئ المترتبة على ذلك هي المنافسة القوية التي ستتعرض لها المصارف المحلية من قبل مصارف اجنبية قوية ، غير ان اتفاقية منظمة التجارة العالمية تتيح لبعض الدول ( وخاصة الدول النامية) بعدم فتح بعض القطاعات امام المنافسة العالمية لمدة محددة تسمى مدة السماح ، وبامكان المصارف في بعض البلاد العربية الاستفادة من هذا البند


وبامكان الصيرفة العربية اعتماد استراتيجية الاندماج بين مصارف عربية من اجل النجاح في تقديم خدمات ذات ميزة تنافسية متفوقة عبر شبكة الانترنت في ظل اتفاقات منظمة التجارة العالمية ومن اجل النجاح في مواجهة ظاهرة العولمة المتزايدة والتكّيف والتأقلم معها واحداث التأثيرات المصرفية والمالية في البيئة العالمية بما يكفل تحقيق اهداف الصناعة المصرفية العربية بكفاءة وفاعلية


إن الصناعة المصرفية العربية تستطيع أن تقدم خدماتها المصرفية الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت ضمن محورين أساسيين هما


المحور الأول: الدور الوسيط الذي تلعبه الخدمات المالية بين المنظمات المسوقة من جهة والمشترين من جهة اخرى ، اذ تتوسط المؤسسات المالية والمصارف بين البائعين والمشترين لتسهيل وانجاز المعاملات المالية. والطريقة الاكثر شيوعا لانجاز المعاملات المالية هي بطاقات الائتمان ، اذ يجري ارسال تفصيلات بطاقة الائتمان عبر الانترنت عندما يملأ المشتري نموذج الشراء تجدر الاشارة الى ان المشتري قد ينجز عملية الشراء بوسائل دفع اخرى غير انها تؤخر عملية التوريد للمنتوج المطلوب -مثل الشيكات المصدقة والحوالات المصرفية


ويشير ( المعمري،2000 ) الى قضية مهمة وهي ضرورة ارتباط المتاجر الالكترونية الافتراضية العربية بمصارف او مؤسسات مالية عربية بحيث تتيح فرصة تحويل مبالغ المشتريات من حساب الزبون الى حساب المتجر ( البائع ) من اجل تحقيق توازن قدر الامكان في الميزان التجاري الالكتروني للبلد العربي البائع ، وأن لا تكون المتاجر العربية الالكترونية الافتراضية مجرد نوافذ للعرض والاعلان فقط. من جانب آخر فإنه يزداد ميل ميزان التجارة الالكترونية لصالح الدول العربية كلما كانت المنظمات العربية التي تمارس التجارة الالكترونية هي منظمات صناعية - منتجة


المحور الثاني: الخدمات المالية كمنتوج اساسي يجري تسويقه وبيعه عبر شبكة الانترنت


لقد طرأت تحولات وتغيرات كبير ة ومتسارعة على طبيعة النشاط الذي تمارسه المصارف التجارية في جميع انحاء العالم ، وقد شهدت الاعمال التقليدية (التي تقوم على اساس قبول الودائع وإقراضها ) تراجعا ملحوظا ، وقد أصبحت المصارف لا تعتمد بصورة كبيرة في نشاطاتها على عمليات الاقراض ، بل اصبحت تمارس نشاطات اخرى مثل الوساطة في بيع وشراء الاوراق المالية وتقديم خدمات مختلفة وبيع بعض المنتجات وتمويل الشركات ومبادلة العملات وغيرها


ويشير ( جبرائيل ، 1997 ) الى مجموعة من الخدمات المصرفية الالكترونية التي تقدمها مجموعة بنك الامارات الدولي عبر شبكة الانترنت لزبائنها وهي


اولا: الاستعلام عن رصيد أي نوع من الحسابات، ومعرفة حجم الأموال التي تدخل و/أو تخرج من الحساب يوميا.
ثانيا: معرفة التعاملات المصرفية لثلاثة اشهر فائتة.
ثالثا: تحويل الاموال من الحساب الجاري الى حساب التوفير.
رابعا: تحويل الاموال من حساب زبون الى حساب زبون آخر.
خامسا: معرفة وتسديد رصيد بطاقات الائتمان المختلفة.


سادسا: تسديد فواتير المياه والكهرباء والهاتف.

سابعا: التعرف على اسعار صرف العملات المختلفة.

ثامنا: طلب دفاتر شيكات.

إن عدم انتشار الأعمال المصرفية الالكترونية العربية يعود بصورة عامة إلى الانتشار المحدود للتجارة الالكترونية العربية


وعلى وفق ما تشير احدى الدراسات هناك مجموعة من الأسباب التي تكمن وراء عدم الانتشار الواسع للأعمال الإلكترونية ( التجارة الإلكترونية ) في الدول النامية ، ومن هذه الأسباب ما يأتي :

اولا: عدم توفر البنية التحتية الكافية للاعمال الالكترونية
اذ لا يوجد بيئة مناسبة لممارسة الأعمال الإلكترونية وتحتاج الدول النامية الى استثمارات ضخمة في حقل الانترنت حتى تهيىء البنية التحتية القادرة على تحمل اعباء ومخاطر الاعمال الالكترونية

ثانيا: الحجم غير الكافي للاعمال الالكترونية الموجهة للمستهلك،ان صغر حجم الاعمال الموجهة للمستهلك في الدول النامية هو من المعوقات الاساسية التي تحد من انتشار الاعمال الالكترونية عبر الشبكة ، ولا تزال فرصة السوق الصناعي والتجاري اوفر حظا على شبكة الانترنت بالدول النامية

ثالثا: عدم توفر بنية تحتية كافية للخدمات المالية

حتى تنجح الاعمال الالكترونية عبرالانترنت فانه ينبغي انشاء البنية المناسبة للخدمات المالية. ان احدى القضايا المهمة في هذا المجال هي بطاقات الائتمان ، والتي لا يزال استخدامها محدودا جدا في الدول النامية

رابعا: التكاليف والأسعار المرتفعة نسبيا بسبب محدودية استخدام شبكة الإنترنت فانه لا تزال تكاليف الإنشاء واسعار الاستضافة مرتفعة نسبيا مقارنة بالدول المتقدمة التي ينتشر فيها الانترنت بصورة واسعة

خامسا: عدم توفر البينة التحتية الكافية للاتصالات، ان الانترنت هو اتحاد بين الحاسوب والهاتف ، ودون توفر الخدمات الهاتفية الكافية لا يمكن باي شكل من الاشكال التوسع في استخدام الانترنت واستخدامه كأداة من ادوات التسويق والاعمال الالكترونية، والخدمات الهاتفية لا تزال محدودة في الكثير من الدول النامية

سادسا: عدم وجود حوافز مغرية تدفع الافراد للتسوق من خلال الانترنت ، مثلا لا توجد فروق جوهرية في الاسعار عند التسوق التقليدي او التسوق عبر الانترنت في البلدان العربية

سابعا: عدم الوعي الكافي لا تزال الدول النامية تعاني من عدم توفر الوعي الكافي بأهمية الاعمال الالكترونية وما يمكن ان تفتحه من فرص جديدة وافاق واسعة امام منظمات الاعمال والمنظمات غير الربحية ايضا

ثامنا: عدم سنّ القوانين والانظمة والتشريعات التي تسهّل انتشار الاعمال الالكترونية ، اذ لا تزال الكثير من القوانين والانظمة والتشريعات في الدول النامية غير منسجمة مع متطلبات الاعمال (التجارة ) الالكترونية

تاسعا: المعوقات الاجتماعية والنفسية لانتشار الاعمال الالكترونية ، وهي معوقات كثيرة منها: اللغة وعدم الثقة في التسديد عبر الوسائل الالكترونية والخوف من فقدان مراكز القوة والسيطرة في المنظمات ومقاومة التغيير وغيرها.

مستقبل التسويق الإلكتروني في البلدان العربية


مستقبل التسويق الإلكتروني في البلدان العربية

لقد بدأت البلدان العربية خطواتها الأولى على طريق التسويق الإلكتروني،ولكن هذه الخطوات ما تزال وئيدة إذا ما قورنت بما تم وتحقق بالبلدان المتطورة.لذلك فإن الدول العربية مدعوة للتفكير جدياً (كما فعلت الإمارات العربية المتحدة) بدخول اقتصاد المعرفة وأخذ حصتها في اقتصاد الإنترنت وأن لا تكون سلبية تستخدم الإنترنت كمستهلك فقط. والتسويق الإلكتروني سيساعد السوق العربية خصوصاً إذا جرى الاعتناء بتواجد باللغة العربية على الشبكة العنكبوتية وأنه أمام الدول العربية فرصة لفتح الطرق السريعة فيما بينها وهي طرق سهلة الفتح وقليلة التكلفة.لذلك فإن العرب يمكن أن ينجحوا بفتح طرق سريعة للتجارة الإلكترونية فيما بينهم وللمشاركة في المستويات الأربعة لاقتصاد الإنترنت وهي البنية التحتية،التطبيقات،النشاطات الوسيطة،التجارة الإلكترونية. فما هي الخيارات الإستراتيجية المتاحة وما هي التوجهات العربية في مجال التعاون لبناء البنية التحتية للتسويق الإلكتروني ؟وما هي حاجة المؤسسات العربية الصغيرة والمتوسطة للتجارة الإلكترونية وما هو أثر التسويق الإلكتروني على تعميق أواصر التعاون العربي وآفاقه المستقبلية؟.


أولاً الخيارات الإستراتيجية المتاحة لاستخدام الأعمال الإلكترونية:
لقد ساهمت البلدان العربية بتطوير علاقاتها الاقتصادية البينية وبلغت نسبة الصادرات 10.5% والواردات 9% بين عامي 1990-1995 ولم تكن هذه الأرقام على خلفية اتفاقية السوق المشتركة إنما بحكم الجوار الجغرافي فقط. لقد أدى القصور في تطبيق قرارات اتفاقية السوق المشتركة الموقعة عام1964 إلى محاولة تطبيق تجربة أخرى تتمثل بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عام 1998.غير أن العمل في إطار هاتين الاتفاقيتين ما يزال قليلاً قياساً إلى النظريات والخطابات لأصحاب القرار.ويمكن القول بأن أهم العناصر التي تعرقل التعاون العربي هي عدم القدرة على الاستفادة من التوجهات الاقتصادية الحديثة،وخاصة اتجاهات التعاون والانفتاح وإقامة المشروعات المشتركة والإفادة من مزايا السوق الإلكترونية .هذه التوجهات الاقتصادية الحديثة في المجال التكنولوجي تحقق ميزتين هما زيادة القيمة المضافة وتدعيم التوجه التعاوني العربي . إن اكتمال تنفيذ هذه التوجهات من شانه أن يرفع النسبة المحققة للتجارة البينية العربية بشكل ٍ سريع وهذا بدوره يحتاج إلى دعمٍ مالي واستثمارات مالية كافية لرعايته في محاولةٍ لدعم الفعاليات الاقتصادية الجديدة.

تتزايد أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية في عملية التنمية،ذلك أن المستثمرين العرب الكبار لديهم خيارات عديدة،ويستطيعون أن يستثمروا أموالهم خارج البلاد العربية في حين أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مرتبطة بأسواقها الوطنية،وهي مضطرة اليوم للمشاركة بقوة في عملية التنمية عبر تطوير عملها والمساهمة بصورة جزئية في نقل التكنولوجيا وتوطينها وستجد أن التعاون العربي هو أفضل الخيارات أمامها لتوسيع الأسواق وتطوير العمل وزيادة فرص التمويل والتسويق.

وقد أدركت البلدان العربية أهمية هذا التوجه،فقد أعدت هيئة تخطيط الدولة في سورية برنامجاً يهدف إلى تعزيز التنمية والقضاء على البطالة؛ يعتمد البرنامج أساساً على تشجيع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية تحديات عديدة أهمها اختيار استرتيجية أعمال إلكترونية ملائمة لظروفها وللبيئة المحيطة بها وفيما يلي أهم الخيارات المتاحة أمامها استراتيجياً:
1 -استرتيجية الشبكة:
في هذه الإستراتيجية تعمل المؤسسة الصغيرة ضمن شبكة تعاونية وتتعاون مع شركاتٍ صغيرة مثلها،أو مع شركاتٍ كبرى لتحسين قدرتها للنفاذ إلى الإبداع ونقل التكنولوجيا وتوطينها.

2 - إستراتيجية العروة:
حيث تتوضع المؤسسة بشكلٍ ملاصق لمنافسها كي تحصل على ميزة معرفة طرق عملها،واكتساب الخبرة،وربما إقامة أشكال مختلفة من التعاون،خاصة في مراحل مبكرة من دورة الحياة الصناعية.

3 -إستراتيجية الاستثمار الخارجي المباشر:
وتقوم المؤسسة وفقاً لهذه الإستراتيجية بإنجاز وإدارة شركة خاصة متخصصة تمتلكها في الخارج مستفيدة من ظروفٍ ملائمة للاستثمار في الخارج؛ بما تحتويه هذه الظروف من وجودٍ للتكنولوجيا المتطورة ،وذلك بما يلاءم التكامل مع فعاليتها الاقتصادية الوطنية.

4 -إستراتيجية الكوة:
في هذه الإستراتيجية تلجأ المؤسسة الصغيرة إلى أن تصبح جزءً من الشركات العالمية التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة في خط إنتاج فرعي محدد ضيق. ويمكن للشركة في هذه الحالة أن تستفيد من خبرة الشركات العالمية المتطورة في مجال التكنولوجيا وتنقلها إليها عبر هذه النافذة أي خط الإنتاج الفرعي الذي هو جزء من الشركة العالمية.

5 -إستراتيجية الإبداع :
بهذه الطريقة تحاول المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة أن تستحوذ على الخبرة والمعرفة التكنولوجية المتقدمة التي قد تكون متضمنة في استثماراتها في البحث والتطوير(R&D)Recherche et developpement أو حتى إن لم تكن ضمن استثماراتها.

6 -إستراتيجية تكنولوجيا المعلومات:
في هذه الإستراتيجية تقوم المؤسسة باستخدام الإبداع والتطوير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتخفيض الكلفة وزيادة الإنتاجية.

هذه هي الاستراتيجيات المتبعة من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال التسويق وخصوصاً عبر شبكة الإنترنت فما هي التوجهات العربية في مجال بناء البنية التحتية للتسويق الكتروني؟

ثانياً: التوجهات العربية لبناء البنية التحتية للتسويق الإلكتروني لدعم التعاون العربي:
لا يزال العالم العربي مبتدأً في مجال الأعمال الإلكترونية والتسويق الإلكتروني إلا أننا نشاهد في بعض الدول حركاتٍ جيدةٍ في هذا المجال وضحلة في بعضها الآخر.إن إمكانيات النجاح متوفرة والكمون موجود في العالم العربي واعد والمسألة الجوهرية في النجاح في هذا الاتجاه هو وجود رؤية استرتيجية شاملة على مستوى البلدان العربية مجتمعة لتحقيق الأهداف المحددة في هذا المجال.يجب أن تضم الرؤية الشاملة معالجة الموضوع من كل جوانبه وفقاً للمتطلبات الأساسية من البنية التحتية،الأطر البشرية ،البحث والتطوير، التشريعات الضرورية لإيجاد البيئة المناسبة للتسويق الإلكتروني،سياسة ضريبية وجمركية مناسبة ودعم عربي من خلال الهيئات والمنظمات العربية المهتمة في هذا المجال.

أن البيئة المناسبة للتعاون العربي في مجال التسويق الإلكتروني تجد طريقها تدريجياً،ذلك أنه قد تم إنشاء الروابط العربية التي تعمل باللغة العربية وبعضها باللغات الأخرى وهي البوابات Portals التي تحوي على مداخل للأعمال الإلكترونية والتجارة الإلكترونية كما تحتوي على مواقع لمتاجر إلكترونية عربية Links .هذه البوابات موجهة للدول العربية وتساعد في تنمية التجارة البينية العربية.

فما هي التوجهات العربية لبناء هذه البنية التحتية للتسويق الإلكتروني وتطويرها ؟وما هو مدى استفادة البلدان العربية من تقنية الإنترنت واقتصاد المعرفة وما هي حاجة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية للتسويق الكتروني وأخيراً ما هو أثر التسويق الإلكتروني في دعم التعاون الاقتصادي العربي؟
1 -التوجهات العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:
تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات البنية التحتية لاقتصاد المعرفة وللتسويق الإلكتروني وللتجارة الإلكترونية بشكلٍ عام ، وبديهي أنها تشكل البنية التحتية العصرية الملائمة للتعاون العربي وفيما يلي أهم التوجهات العربية في هذا المجال:

أ- تشييد وتطوير البنى التحتية :Infra-structure

إذ أن وجود بنية تحتية قوية وتقوية نظم الاتصالات وتشييد شبكات الاتصالات العادية واعتماد تكنولوجيا DSL فيها والهاتف الخلوي GSMوشبكات الخدمات الرقمية المتكاملة ISDN وشبكات الألياف البصرية Fiber Optic عريضة الحزمة الواصلة إلى المنازل وشبكات الأقمار الصناعية (مثل ثريا وإنمار وغيرها)،تعتبر من المؤشرات المساعدة في تمكين الاقتصاد من التوجه نحو الاقتصاد الجديد المبني على المعرفة وقد قامت مصر مؤخراً بتنفيذ المدن المعلوماتية والتي تصل الألياف البصرية فيها إلى البيوت ولكن هذه المشاريع محدودة وليست ضمن منظور وطني واسترتيجية متكاملة .ومن جهةٍ أخرى فإن القمر العربي الثريا قد كان مقرراً أن يبدأ عمله في أيلول 2000وسيقدم نظام اتصالات محمول يدعم البنية التحتية الإتصالاتية العربية وبالتالي سيسمح بنشر استخدام التسويق الإلكتروني ويدعم التعاون الاقتصادي العربي في هذا المجال.

ب- محاولة توسيع القاعدة الشعبية المهتمة بتكنولوجيا المعلومات:
وذلك من خلال تخفيض الرسوم على التجهيزات الحاسوبية أو تقديم التسهيلات التشجيعية للأفراد والنوادي والجمعيات التي ترغب باقتناء تجهيزات حاسوبية لخدمة أغراض التدريب والبحث والتطوير.

ت- وضع سياسة عربية لتكنولوجيا المعلومات:
لا بد لتحقيق هذا الجانب من تبني استرتيجية واضحة تستند إلى السياسات وذلك لتنفيذ آليات تطال مركبات منظومة العلم والتكنولوجيا لصناعة البرمجيات وتشمل أيضاً صناعة الحاسبات والمخدمات وكابلات الألياف البصرية.والسعي لإيجاد حاضنات لإطلاق مبادرات استثمارية جديدة ناجحة في مجال البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات،وتطبيق معايير الجودة في هذا المجال.(عباس،مجلة العربية2006،32).

ث- إنشاء صناديق وطنية وصندوق عربي مشترك للدعم التكنولوجي:
وذلك لدعم المخاطرة في مشاريع شركات البرمجيات العربية وتنمية السوق العربية وزيادة الطلب الحكومي على النظم. وتأسيس مراكز البحث التي تتضمن التنبؤ والاستطلاع والتوعية والتقييم وإدارة الصناعة .

ج- تعديل التشريعات:
لا بد لتحقيق التطور التكنولوجي و دعم التعاون العربي في هذا المجال من تعديل القوانين الناظمة للملكية الفكرية و القوانين المتعلقة بتشجيع الاستثمار وصناعة البرمجيات وتصديرها، والقوانين المتعلقة بتداول المعلومات وتنظيم أمن الشبكات،والقوانين المتعلقة بدعم الجودة والاعتمادية وتحديد المعايير والمواصفات في مجال صناعة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أن البنية التحتية للاتصالات في بعض البلدان العربية ما تزال ضعيفة لا تساعد على انتشار التسويق الإلكتروني البيني في المنطقة العربية، لذلك فقد كان من الضروري إطلاق المبادرة العربية في هذا المجال للمساهمة في ترسيخ قواعد التعاون العربي من خلال التجارة البينية القائمة على أسس تكنولوجية راسخة باللغة العربية وذلك لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية في نشاطها الاقتصادي الإقليمي والدولي. فما هي حاجة هذه المؤسسات إلى الأعمال الإلكترونية؟
2 -التسويق الإلكتروني في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودورها في دعم التعاون العربي:
الإنترنت يعمل بالزمن الحقيقي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة راغبة بالاشتراك في هذا الاقتصاد الجديد غير أنها لا تملك القدرة على تمويل بناء الحلول الناجحة للوصول إلى التسويق الإلكتروني .ومن الضروري عبر اتفاق منطقة التجارة الحرة أن تقوم الحكومات العربية ببناء هذه الحلول والتطبيقات وذلك للعمل على تجميع تكتلات متنوعة من الشركاء التجاريين والصناعيين العرب الجدد.

الشركات الكبرى تستطيع أن تشترك في المعارض الدولية وأن تشتري تجهيزات التجارة الإلكترونية بينما الشركات الصغيرة لا تستطيع ذلك،الأمر الذي يستلزم من منطقة التجارة العربية الحرة أن تساعد المؤسسات الصغيرة على تخطي هذه المشكلة عن طريق منح القروض والتسهيلات في التسديد.كما أن معظم المؤسسات تنقصها الخبرة في مجال التجارة الإلكترونية وهي مترددة في ذلك فعليها تقديم المساعدة لهذه المؤسسات ورفدها بالخبرات اللازمة لها في عملية التسويق وإبراز أهمية التبادل التجاري بين البلدان العربية.

لا بد لانطلاق تعاون حقيقي للمؤسسات العربية من توفير قاعدة معلومات اقتصادية لتساعد المستثمرين العرب على تقدير حجم الأسواق العربية،وهذه المعلومات ضرورية أيضاً للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون بالاستثمار بالمنطقة العربية.

لقد ساهمت العولمة بتقديم فرصٍ جيدة للمؤسسات العربية من حيث القدرة على دراسة الأسواق العالمية غير أن هذه التطورات خلقت مجموعة من التحديات أمام المؤسسات العربية أهمها المنافسة في الوقت الذي تكون فيه هذه المؤسسات غير قادرة على خوض غمار هذه المنافسة غير المتكافئة مع المؤسسات العالمية.

أن المطلب الأساسي للمؤسسات العربية هو الإفادة من التكنولوجيا والكفاءة في استخدامها لتتمكن ليس فقط بالنهوض بالتجارة الإلكترونية إنما بكل المجالات التكنولوجية المتعلقة بجوهر أعمالها.لذلك فإن هذه المؤسسات بحاجة إلى المساعدة الحكومية بغية الاستمرار بالبحث والتطوير،وإدخال التكنولوجيا الحديثة. وعليه فقد ظهرت الحاجة الماسة لها لتوفير البنية التحتية اللازمة للتسويق الإلكتروني والتدريب والتأهيل وإيجاد آليات تمويل مناسبة لها.

في عام 2010 ستكتمل إجراءات المنطقة العربية الحرة وتضم البلدان العربية وستكون أوربا الموحدة شريكاً تجارياً لها .هذه السوق الواسعة تقدم إمكانات واسعة أمام المؤسسات العربية في البيئة الجديدة المتمثلة بتحرير التجارة لتحسين موقعها التنافسي في الأسواق الوطنية .وأن هذه المؤسسات ستفتش عن أسواقٍ لها خارج الأسواق الوطنية بحيث تساهم التجارة الإلكترونية بتخفيض كلفة دخول الأسواق العربية والعالمية وتخفيض كلفة التسويق والتوزيع عبر الحدود .يؤكد الباحثون اليوم على أهمية دعم الأعمال الإلكترونية لترسيخ أسس التسويق الإلكتروني لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العربية لتحقيق أفضل النتائج في التطور الاقتصادي؛فهي تساهم في خلق فرص عملٍ جديدة وفي إيجاد أرضية قوية للتعاون الاقتصادي فيما بينها وتبين في دراسةٍ أجريت بأن اقتصاد الإنترنت قد وفر حتى نهاية عام1999حوالي 20.3مليون فرصة عمل وكانت فرص العمل نهاية عام 1998 حوالي1.6مليون فرصة عمل أي أن معدل نمو فرص العمل في هذا الاقتصاد هو 46% في العام .لذلك تستطيع البلدان العربية الإفادة من هذه التوجهات الحديثة العالمية من خلال برنامج اقتصادي عربي لدعم الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة العربية وتزويدها بالتقنيات اللازمة ودعم التعاون بينها عبر الحدود الوطنية وضمن إطار منطقة التجارة الحرة بغية المساهمة في زيادة الفرص التسويقية عبر شبكة الإنترنت وتوفير فرص عملٍ في هذا الاقتصاد الجديد من خلال عملية التسويق الإلكتروني.

3 -التسويق الالكتروني واقتصاد المعرفة في البلدان العربية:
يشهد عصرنا الحاضر ظاهرة الاعتماد المتزايد على المعلومات والتكنولوجيا وانتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطبيقات متنوعة في جميع المجالات منها التسويق الإلكتروني مما أدى إلى ولادة اقتصاد المعرفة وهو نمط جديد يختلف كثيراً في سماته عن الاقتصاد التقليدي الذي ظهر بعد الثورة الصناعية.لذلك فإن اقتصاد المعرفة هو تحول المعلومات إلى سلعة في المجتمع بحيث تم تحويل المعارف العلمية إلى شكل رقمي بحيث يكون تنظيم المعلومات وخدمتها من أهم العناصر الأساسية في اقتصاد المعرفة.(تيشوري،الحوار المتمدن،2007،6).

أن الشركات التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات تحقق أكبر نسبة مضافة بالمقارنة مع القطاعات التقليدية، ويحصل العاملون في الشركات التي تستخدم التكنولوجيا على دخول تتجاوز أضعاف ما يحصل عليها العاملون في الشركات التقليدية. وهذه الشركات التي تستخدم تكنولوجيا المعرفة تتمكن من تكوين علاقات واسعة على المستوى الدولي وأصبحت هذه العلاقة جزءً من نجاحها إذ تستطيع هذه الشركات- من خلال التسويق الإلكتروني- توسيع أسواقها والحصول على نسبة أكبر من القيمة المضافة.

ويصنف الباحثون الشركات إلى شركات تعتمد على وجود المواد الأولية وتتميز بانخفاض القيمة المضافة وأخرى تعتمد على التكنولوجيا وتتميز بارتفاع القيمة المضافة على منتجاتها.وهناك شركات قد حققت نجاحات باهرة في مجال التسويق دون أن تدخل فيها المواد الأولية من خلال التسويق الإلكتروني وهي شركة أمازون دوت كوم التي تجني ملايين الدولارات سنوياً من عملية بيع الكتب دولياً،فمجمل عملها هو نوع من الخدمات التجارية عبر الإنترنت.

لقد أصبح الباحثون يدخلون اليوم عامل المعرفة بشكل مباشر مع نظريات النمو مثل (نظرية النمو الجديد) بحيث أصبح الإنتاج في مجال الإنترنت أحد عوامل الإنتاج فهو يزيد من إنتاجية العاملين ويزيد من فرص العمل.

أن العرب يتداعون إلى بناء تكتل اقتصادي قوي ،ولا يستطيعون أن يقصروا محاولتهم على الإجراءات التقليدية من خفض الرسوم الجمركية وفتح الأسواق بين البلدان العربية إذ أن هذه المسائل أصبحت من البديهيات ذلك أن هذه الإجراءات ستكون مطبقة عالمياً وليس فقط في منطقة التجارة العربية الحرة بفعل المبادئ الجديدة التي تنص عليها اتفاقية التجارة العالمية ودخول البلدان العربية في هذه الاتفاقية،فما هي ميزة منطقة التجارة العربية الحرة بعد ذلك؟.

إن محاولات بناء تكتل اقتصادي عربي لن يكتب له النجاح ما لم يتم التخطيط له بمفاهيم عصرية حديثة،ووضعت تحت تصرف البلدان العربية أحدث الوسائل التكنولوجية الحديثة. يستطيع العرب اليوم الإفادة من سمات اقتصاد المعرفة وأن يوجهوا جهودهم لبناء نظم المعلومات العلمية وتوليد المعلومات ونقلها وبيعها، وهذا يحتاج إلى تعاونٍ عربي لأنه يتطلب ما يلي:
أ- يتطلب توحيد المصطلحات بين البلدان العربية،بهدف توسيع أسواق خدمات المعلومات العلمية كما أن نظم المعرفة باللغة العربية يمكن توزيعها ضمن إطار الوطن العربي فقط.

ب- أن هذا لا يتطلب رؤوس أموال كبيرة،فيكفي إقامة مؤسسة صغيرة ذات إدارة ذكية وفعالة ومبادرة عدد من الباحثين المتخصصين في المجالات العلمية إضافة إلى ضرورة تعاون سلسلة من المؤسسات العربية في هذا العمل الهام.

ت- إن قطاع المعلومات هو قاطرة التنمية في عصرنا ،وستفيد المنطقة الحرة من إدخال عناصر تبادل المعلومات والخدمات في نطاق خطتها التي تقتصر حتى الآن على البضائع المادية،وأن ينجح العرب بنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة في البلدان العربية.

أن دخول اقتصاد المعرفة إلى منطقة التجارة العربية الحرة من شأنه أن يوسع فرص استخدام التسويق الإلكتروني بين البلدان العربية من جهة وبينها وبين دول العالم من جهةٍ أخرى،وذلك لرفع حصة المؤسسة العربية من الأسواق العالمية بحيث يوفر التسويق الإلكتروني فرصاً كبيرة لزيادة المبيعات،إذ أنها تعرض البضائع على المستوى العربي والعالمي،وبقدر ما تستطيع المؤسسة العربية أن تحقق مزايا تنافسية في التسويق الإلكتروني بقدر ما تتوسع أعمالها وتزيد مبيعاتها،وبالتالي خفض تكلفة المنتج. وهذا بدوره يسهل ويوسع نطاق التجارة البينية للبلدان العربية ويحقق التعاون العربي في المجالات الاقتصادية كافة.وعليه فإن اقتصاد المعرفة يقوم على محركه الأساسي وهو التسويق الإلكتروني لذلك يتوجب تشجيع التجارة الإلكترونية وإقامة علاقات وثيقة مع شركات الصناعة التقنية الكبرى لنقل التكنولوجيا والحصول على ميزات في مجال التسويق لنقل الخبرة التسويقية بشكلٍ متزايد.ويتوجب كذلك التوجه نحو تحويل المعلومات بشكلٍ رقمي مما يتطلب اهتماماً أكبر بتعريب المصطلحات العلمية والوصول إلى مصطلحات عربية موحدة في البلدان العربية كي يتمكن المنتج الرقمي من الانتشار في سوق عربية واسعة تبرر الإنفاق على عملية التحول الرقمي،مما يسمح بتحقيق جدوى اقتصادية تشكل بحد ذاتها دفعاً قوياً للعمل في هذا المجال(عباس،مجلة العربية2006،36).

4 -التسويق الالكتروني والتعاون في مجال الإنترنت في البلدان العربية:
الإنترنت هي أهم تقنية مستخدمة في مجال التسويق الإلكتروني وفي اقتصاد المعرفة بشكلٍ عام وتتميز الإنترنت بأنها الأوسع نمواً والأسرع تطوراً والأكثر شعبية بين التقنيات المعاصرة،والبلدان العربية اليوم مدعوة للتعاون في هذا المجال الحيوي لما له من انعكاسات إيجابية على عملية التسويق وتحقيق القيمة المضافة وزيادة الدخل القومي وتطوير التجارة البينية للبلدان العربية،عن طريق إنشاء البوابات العربية للتجارة الإلكترونية وغيرها ومن أهم التوجهات العربية في مجال التعاون في مجال الإنترنت ما يلي:
أ- تحديد خطة عربية كطريقةٍ للتعامل مع الإنترنت واستخدامها والتفاعل معها وخاصة في مجال تبادل المعلومات والنشر الإلكتروني والأعمال الإلكترونية والتعاون الصناعي العربي والتجارة الإلكترونية.

ب- التركيز على تطوير مواقع الشركات العربية على الإنترنت وجعلها أكثر ديناميكية وأكثر قدرة على جذب المستفيدين وتحقيق إنجاز عمليات تجارية وتسويقية بشكلٍ فعال.

ت- تشجيع النشر على الإنترنت والاهتمام بنشر الوعي المعرفي والتوثيقي والمعلوماتي.

ث- الإفادة من تبادل المعلومات بين البلدان العربية عبر الإنترنت تتطلب وجود هيئة مركزية تشكل بالتوافق بين الدول العربية التي ترغب بالعمل من خلالها.

ج- الإفادة من الإنترنت في جميع المجالات العلمية والاقتصادية وخصوصاً التسويق الإلكتروني. لقد لعبت البوابات العربية portals دوراً هاماً في هذا المجال؛ فهي قنوات للتبادل الإلكتروني بين البلدان العربية وخصوصاً التسويق الإلكتروني والتي تحوي على مداخل للأعمال والتجارة والمصارف والدعاية كما تحتوي على روابط لمواقع المتاجر الإلكترونية العربية Links هذه البوابات يمكن أن تكون على المستوى العربي وتساعد في تسريع التجارة البينية

ثالثاً: أثر التسويق الإلكتروني على التعاون العربي :
أن التجارة الإلكترونية هي اليوم التقنية الأكثر انتشاراً في الميدان الاقتصادي وهي توفر الشروط في هذا المجال وتوفر كذلك الشروط للتعاون الاقتصادي العربي،ذلك أن التجارة الإلكترونية ما تزال تخطو خطوتها الأولى في البلدان العربية وهي في غالب الأحيان لم تتخطَ مجال التجربة والبحث ولم تتجاوز النطاق النظري إلى التطبيق الديناميكي الفعال. أنه لمن البديهي أن نتوقع انتشار التجارة الإلكترونية وأن هذا الانتشار سيدعم التعاون العربي في المجالات الاقتصادية كافة في إطار منطقة التجارة العربية الحرة التي بدأت أولى خطواتها في 1/1/1998 ويتوقع استكمال إجراءاتها عام2010 وهذه المنطقة سوف لن تتجاهل التقنيات الحديثة والتجارة الإلكترونية التي ستكون قد انتشرت وسيطرت على التجارة العالمية بحلول عام2010 تاريخ تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية.

أن قدرة البلدان العربية ومؤسساتها منفردة مهما كان حجم هذه المؤسسات لا يؤهلها للتصدي بنجاح لمهمة النفاذ إلى التكنولوجيا الضرورية كبنية تحتية للتسويق الدولي ذلك أن الحلول المقترحة في تطوير التعاون بين المؤسسات العربية هي أيجاد شريك أوروبي أو أكثر وذلك لتضييق الثغرة في مجال الخبرة والمعرفة التكنولوجية اللازمتين للتسويق الإلكتروني،عندها تنخفض المخاطر الناتجة من المبادرات التعاونية الطليقة بين هذه المؤسسات.

غير أن جملة من الشروط ستحكم انتشار التجارة الإلكترونية في البلاد العربية ،وليس انتشارها سيكون فقط محكومٌ بالرغبات والتمنيات،وهذه الشروط غير متوفرة حالياً ولا يمكن أن تتوفر تلقائياً ما لم تضعها الحكومات العربية في برامجها الرسمية وما لم تحظَى بدعم مالي ومعنوي كبير من جانب البلدان العربية.ويمكن استعراض أهم الشروط الواجب توافرها على المستوى العربي لدعم انتشار التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية بشكلٍ عام.

1 -تطوير الأنظمة المصرفية:
لا بد من تطوير الأنظمة المصرفية من الناحيتين التشريعية والإدارية ،وإدخال التقنيات الحديثة في عملها ،بما يشجع التسويق الإلكتروني.

2 -الوعي العلمي بأهمية التسويق الإلكتروني:
لا بد من نشر الوعي العلمي في الأوساط الاقتصادية حول مفاهيم وتقنيات التسويق الإلكتروني ومساعدة رجال الأعمال ومتخذي القرار على تقدير المخاطر الحقيقية لأمن شبكة الإنترنت ودون مبالغة في تحديد هذا الحجم للمخاطر المحتملة مما يؤدي إلى عدم الثقة بهذا التوجه ودون الاستهانة بها مما قد يؤدي إلى الوقوع في مشكلاتٍ غير محسوبة.

3 -تطبيقات التجارة الإلكترونية باللغة العربية:
لا بد من بناء تطبيقات التجارة الإلكترونية باللغة العربية وتشجيع بناء مواقع تزويد بالمعلومات باللغة العربية مما يتطلب توحيد المصطلحات العربية في المجالات العلمية المختلفة،وبالتالي توسيع تواجد اللغة العربية على الإنترنت.وهو أمرٌ في غاية الأهمية مثل استخدام اللغة العربية في البريد الإلكتروني ووضع مواقع وصفحات المؤسسات على الشبكة العنكبوتية www باللغة العربية حروفاً وليس صوراً وتسمية المواقع والصفحات باللغة العربية،وانتقال الملفات باللغة العربية دون أن يحصل لها أي تغيير ووضع قواعد المعطيات العربية على شبكة الإنترنت مع إمكانية الولوج إليها من أي موقع بالعالم باللغة العربية وإجراء التسويق الإلكتروني باللغة العربية ووضع مختلف تطبيقات الحقيقة الافتراضية Virtual Reality باللغة العربية مثل المتاحف الافتراضية والمخابر والجامعات الافتراضية والشركات الافتراضية وغير ذلك. تتسابق اللغات لنشر المآثر والمفاخر عبر الإنترنت وهي فرصة لنشر الثقافة العربية وتعميق الأعمال الإلكترونية العربية البينية. أن تقييس استعمال اللغة العربية في المعلوماتية ضروري لانتشار اللغة العربية على الإنترنت،وقد جرى العمل على إصدار معايير أو مواصفات عربية ثم أصبحت عالمية مثل شفرة الحروف العربية ذات سبعة خانات ASMO449 التي أصبحت مواصفة عالمية برقمISO 9046. ولا بد من تكثيف الجهود العربية لإدخال المواصفات الدولية بشكلٍ صحيح من خلال اللجنة الفنية رقم 8 في مركز المواصفات في المنطقة العربية للمواصفات الصناعية والتعدين AIDMOأي اللجنة TC-8التي قامت وتقوم بهذه المهمة.ومن المهام المطروحة على جدول أعمال هذه اللجنة :تقييس استعمال اللغة العربية في البريد الإلكتروني وفي عناوين المواقع على الشبكة العنكبوتية wwwوغيرها مثل برنامج التصفح وتطبيقات التبادل الإلكتروني EDI ومعيارهEDI FACTالمستعمل في التجارة الإلكترونية.

إن الإنترنت وسيلة فعالة لنشر المصطلح العلمي العربي بحيث يُمَكِنُ من وضع المعاجم الإلكترونية العربية وهي سهلة التصفح لأنه بلغةHTML المناسبة لتصفح المجلد،كما يمكن وضع بنوك المصطلحات والمكانز في نظم خبيرة Expert Systems على الإنترنت للمساعدة في وضع المصطلح.

كما يمكن أن نقترح أن يتم تشبيك Networkingلمجامع اللغة العربية على الإنترنت مع مؤسسات التعريب والجمعيات العلمية العربية بحيث يتم البدء بوضع وصلات Links في موقع كلٍ منها لمواقع الجهات الأخرى لإمكانية التواصل فيما بينها.كما يمكن لهذه الجهات وضع منشوراتها ومعاجمها ومجلاتها في مواقعها مما يسهل تداولها من قبل الفرد العربي أينما كان .ومن الهيئات التي يتوجب وضع وصلات بينها هي المتخصصة بوضع المقاييس للمصطلح العلمي كما يلي:
أ- مكتب تنسيق التعريب.
ب- معاهد التعريب في الوطن العربي.
ت- هيئات ومراكز ومعاهد المواصفات العربية.
ث- اللجانTC8وTC5في AIDMOالعربية.
ج- ISOاللجان الخاصة بالمصطلح في المنطقة العالمية للمواصفات.
ح- مركز المعلومات الدولي لعلم المصطلح.
خ- الشبكة الدولية للمصطلحات في فييناTerm net.
د- info termالشبكة الدولية للإعلام المصطلحي في استراليا.
ذ- الاتحادات العربية العلمية المتخصصة.

أن اللغة العربية من اللغات التي نُص فيها ميثاق الأمم المتحدة وأن عدد المتكلمين بها في العالم العربي والإسلامي يجعلها من اللغات الهامة بالعالم ويجب أن تكون كذلك على الإنترنت،مما يساهم في دفع عجلة التسويق الإلكتروني في المنطقة العربية الأمر الذي يساهم بزيادة العمليات التجارية الدولية وزيادة الناتج القومي .

4 -التدريب والتأهيل على حلول التسويق الإلكتروني:
الاهتمام بالتدريب والتعليم لرفع خبرة الاختصاصين وكفاءتهم في تقديم حلول مناسبة للتجارة الإلكترونية من ناحية التطبيقات والبرمجيات ومن ناحية التصميم للحلول المناسبة للبنية التحتية الملائمة لانتشار التجارة الإلكترونية.

5 -تطوير البنى التحتية للتسويق الإلكتروني:
لابد للبلدان العربية من العمل على تطوير وتحديث البنى التحتية الملائمة لنمو التجارة الإلكترونية،هذه المهمة تعتبر من المهام الصعبة التي تواجه البلدان العربية لأنها تحتاج إلى التمويل الكافي والخبرة في هذا المجال لانجازها.

6 -مواجهة المنافسة الدولية:
أن المؤسسات العربية ما تزال مبتدئة في مجال التسويق الإلكتروني وأن هذا المجال الحيوي يكسبها فرص تسويقية جيدة ،غير أن هذه الفرص التسويقية سوف تصطدم بعامل المنافسة للشركات الكبرى العملاقة ، الأمر الذي يحتم على المؤسسات العربية المسوقة عبر شبكة الإنترنت أن تقوم بتطوير أساليب عملها و منهجية العملية التسويقية وذلك لرفع قدرتها التنافسية لكي تتمكن من موجهة منافسين أقوياء وذوي خبرة طويلة في هذا المجال.

7 -توفير البيئة المناسبة للتسويق الإلكتروني:
البيئة المناسبة من العوامل المساعدة على نمو التسويق الإلكتروني لذلك لا بد من إصدار التشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية وإقرار أنظمة الدفع والنقد الإلكتروني والاعتراف بالتواقيع الإلكترونية.

رابعا: التسويق الإلكتروني في البلدان العربية والتوقعات المستقبلية:
تشير الدراسات بأن دول مجلس التعاون الخليجي تتصدر قائمة الدول العربية في مجال التسويق الإلكتروني وتليها مصر ويتوقع أن يزيد حجم هذه التجارة في حلول الأعوام القادمة، وأوضحت هذه الدراسات أن الدول العربية تتمتع بفرصٍ هائلة في مجال صناعة البرمجيات ونظم المعلومات وابتكار البرامج وتطويرها ،كما تمتلك قاعدة معقولة لتصنيع مدخلات منتجات البرمجيات وتطويرها للشركات الكبرى التي تستطيع القيام بباقي مراحل التسويق والبيع في الأسواق العالمية .غير أن الدول العربية رغم كونها بعيدة الآن عن تصنيع الكمبيوتر وتجهيزاته ومع تزايد عدد مستخدمي الإنترنت؛غير أن ما يتم حالياً لا يتعدى عمليات تجميع من خلال مبادرات فردية لشركات محددة وأن الفجوة بين البلدان العربية وتلك المتقدمة ما تزال كبيرة تتعدى خمسة أجيال من تكنولوجيا الحاسبات الآلية. الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود للبحث والتطوير التكنولوجي في البلدان العربية الذي لا يتجاوز0.0007%من الناتج العربي البالغ126مليار دولار.

لذلك لا بد من إزالة العوائق التي تحول دون تطور هذه الصناعة عربياً وفي مقدمتها سيطرة الشركات العالمية على الأسواق العربية في هذا المجال وضعف كفاءة استخدام الإنترنت في البلدان العربية وصعوبة الحصول على مواقع حيث تبلغ 800 ألف دولار سنوياً بسبب فرض رسوم باهظة على هذه الخدمة في معظم الدول العربية بالوقت الذي بات فيه التسويق الإلكتروني هو الأسلوب المميز لعقد الصفقات التجارية وتوفير فرص الاستثمار وتجنب العديد من معوقات التجارة التقليدية كالرسوم الجمركية ومشاكل منافذ الجمارك وغيرها.ولكن ما هي قراءة المستقبل بالنسبة للتسويق المصرفي وذلك السلعي؟.

1 -في مجال التسويق الإلكتروني المصرفي:
أن البنوك العربية تتمتع بالإمكانيات اللازمة للنجاح والمنافسة الأمر الذي يكسبه دوراً فاعلاً في مجال التسويق المصرفي الإلكتروني ذلك أن القطاع المصرفي العربي يمتلك الطاقات البشرية والوسائل التكنولوجية والمناخ الاقتصادي والاستثماري وان التشريعات تبدو في بعضها ملائمة والبعض الآخر يحتاج إلى تعديل و سن تشريعاتٍ أخرى تتلاءم مع عملية التسويق الإلكتروني المصرفي. كما تمتلك المصارف وخصوصاً الخليجية الإمكانيات المالية لملاحقة التطورات الحديثة في هذا المجال الحيوي وأن الفرصة سانحة للمصارف العربية للاستفادة من هذا المجال الحيوي للعمل المصرفي والحصول على المزيد من الزبائن وجذب الودائع من السوق الواسعة عبر شبكة الإنترنت،خاصة وأن هذه الوسيلة باتت هي الأفضل من إتباع الطرق التقليدية المطبقة في المصارف.

أن هذه الفرص التسويقية عبر الإنترنت المتاحة للمصارف العربية تساعد المصارف على تجنب الكثير من التكاليف وتساعدها على جذب عملاء جدد على مستوى العالم وعلى جذب المتسوقين عبر مراكز التسوق الإلكترونية التي سيتم إنشاؤها لهذا الغرض.


2 -في مجال التسويق الإلكتروني السلعي:
أن التجارة الإلكترونية تعد مفتاح التصدير للدول النامية في الفترة المقبلة مما يعني ضرورة الإسراع بتهيئة وتطوير قاعدة مناسبة تمنحها القدرة على التحرك بمرونة في هذا المجال والاستفادة من مزايا وفرص التجارة الإلكترونية وأن عدد كبير من الشركات العالمية الكبرى في مختلف المجالات دشنت إجراءات لتأسيس مواقع لها على شبكة الإنترنت التي بدأ يتزايد مستخدموها عربياً وعالمياً . أن التوجه المتزايد إلى شبكة الإنترنت لم يكن وليد المصادفة بل هو ثمرة تخطيط دقيقٍ ومتواصل للمستقبل بعدما بات مؤكداً أن الإنترنت سيغدو العنصر الفعال للغاية في حجم التبادل التجاري خاصة وأنها استحوذت على نسبة نمو في العالم المتطور بمقدار3% سنوياً من حجم المعاملات التجارية.

أن التجارة الإلكترونية وسيلة متطورة للوصول إلى الأسواق في العالم في وقت قصير وبأقل التكاليف،فضلاً عن مساهمتها بالتبسيط للإجراءات وتلافي التأخير في العمليات التجارية،وزيادة الربحية ودوران رأس المال. أن تطبيق نظم التجارة الإلكترونية سيساعد على تغيير هياكل الشركات العربية من شركات تعاني من مشاكل إدارية ومالية إلى أخرى منضبطة ومتوازنة إدارياً ومالياً ،كما أنها تكون حافزاً على إتباع نظم التصنيع الحديثة التي تتم بمساعدة الحاسبات الآلية.

غير أن هذه الحسنات التي رصدت للتسويق الإلكتروني يقابلها مشكلات قد تترتب عليها وأبرزها المشاكل المالية المتمثلة بكيفية تحصيل الرسوم أو الضرائب على التبادل التجاري الإلكتروني إذ أن هذه الإشكالية قد تهدد أهم مصادر الإيرادات السيادية في معظم دول العالم ولا سيما الدول العربية والنامية بشكلٍ عام والتي تعتمد بشكلٍ أساسي على هذه الإيرادات الضريبية والجمركية وبعض المشكلات الأخرى كإلحاق الضرر بعدد من النشاطات التجارية التقليدية وظهور مشكلة العمالة والاستغناء عنها في بعض التخصصات وخصوصاً العمالة غير الفنية والغير مؤهلة وغيرها من الصعوبات.

أن البلاد العربية بما تمتلكه من قدرات مالية وبشرية قادرة في المرحلة المستقبلية أن تضع الخطط المرحلية لتطبيقات التسويق الإلكتروني مع ملاحظة السلبيات ومحاولة تلافيها،وذلك مع ضرورة وجود شريك أجنبي خبير في هذا المجال الحيوي لوضع الأسس والقواعد اللازمة للتسويق الإلكتروني من بنية تحتية وبناء التطبيقات الأساسية من مخدمات كافية ومحركات بحث وتطوير عمل الشركات العربية والمصارف بما يواكب البيئة الضرورية للتسويق الإلكتروني، لمجارات التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي الهام.


الأربعاء، 27 فبراير 2013

الشراء عبر الإنترنت، المخاطر و نصائح للشراء الآمن


الشراء عبر الإنترنت، المخاطر و نصائح للشراء الآمن

أصبح الشراء عبر الإنترنت في هذا العصر من الأمور التي تسهل حياة الكثيرين، و على هذا فقد انتشرت و ازدهرت التجارة الإلكترونية في العقد الأخير بشكل كبير، إذ أصبح بإمكانك و بكل سهولة أن تطلب كتاباً أو قطعة إلكترونية أو هدية أو أن تدفع فواتير الخدمات من مياه و كهرباء و هاتف محمول و ثابت،و غيرها من الأمور الكثيرة التي يمكنك شراؤها عبر الإنترنت عن طريق الدفع الإلكتروني.


إلا أن بعض الناس ما زالوا لا يثقون بهذه الخدمات الإلكترونية، إذ كثيراً ما يسمعون عن سرقات بطاقة الإعتماد و عن سرقة رصيد شخص ما أو عن الشراء ببطاقة شخص ما من دون علمه، و هذا فعلاً أمراً موجوداً، و في هذا الموضوع سأتحدث عن طرق الشراء الإلكترونية و مخاطر الشراء عبر بطاقات الإعتماد و نصائح للشراء الآمن عبر بطاقات الإعتماد.


طرق الشراء عبر الإنترنت:
هناك الكثير من الأساليب التي تمكن الزبون من الشراء عبر الإنترنت، و لكن للأسف أغلبها غير مطبق عندنا في الكثير من الدول العربية، و فيما يلي شرحاً مبسطاً لبعض هذه الطرق:
1 - الدفع عن طريق بطاقات الإعتماد ( Credit Cards )، و هو الأكثر خطورةً كون عملية الشراء تتم بوضع رقم البطاقة و رقم الأمان الموجود خلف البطاقة و معلومات عامة عن المشتري، أي يمكن بسهولة استخدامها عن طريق الغير في حال فقدت هذه البطاقة
2 - الحوالات البنكية ( Wire Transfer )، و هي التحويل من حسابك في البنك لحساب الشخص أو الشركة التي تشتري منها، و هي طريقة أكثر أماناً من سابقتها و لكن يترتب عليها عمولات حوالة بنكية كبيرة، و لا تناسب المشتريات التي تكون قيمتها صغيرة.
3 - الحوالات المالية عن طريق شركات التحويل مثل شركة ويسترن يونيون، و هي طريقة آمنة و لكن كسابقتها عمولتها كبيرة و لا تناسب العمليات الصغيرة.
3 - الدفع عن طريق الهاتف (Pay by phone ) أو الفاكس: و هي خدمة متاحة في بعض الدول إذ تستطيع الشراء عن طريق الإتصال برقم هاتف معين، فيتم إضافة كلفة إضافية على فاتورتك، و لكن عند استخدام هذه الخدمة يجب أن تسأل عن عمولة هذا الإتصال.
4 - الدفع عن طريق الشيك: تستطيع الشراء بتحويل شيك و لكن إذا كان الشيك سيرسل لبلد آخر فهو يحتاج وقت للوصول، و وقت للصرف و أيضاً يحتاج منك جهداً إضافياً لترسل الشيك، و أغلب الشركات على الإنترنت لا تقبل بالشيكات، و على هذا هذه الطريقة تعد الأقل إنتشاراً.
5 - الدفع عن طريق حسابات إلكترونية مخصصة للإنترنت: مثل الدفع عن طريق الكاشيو العربية، و العديد من الخدمات الإنكليزية مثل الموني بوكر و الإيغولد و اللايبيرتي ريسيرف و الباي بول و غيرها من طرق الدفع التي تظهر و يختفي بعضها لعدم مصداقية و ضمانة كل هذه الشركات، و بالإضافة لعدم مصداقية بعضها، فإنكم ستواجهون عدة مشاكل في العامل مع هذه الشركات، و هي عمولة التحويل المضاعفة، أولاً إلى هذه الخدمة، و من ثم عمولة الشراء، و لكن هذه الخدمات قد تكون حلاً في بعض البلدان التي تصعب فيها عمليات البيع و الشراء عبر الإنترنت بسهولة كسورياً مثلاً.
الشراء عن طريق بطاقات الإعتماد:
يعد الشراء عن طريق بطاقات الإعتماد من أسهل و أكثر طرق الشراء عبر الإنترنت انتشاراً، إذ تتم عملية الشراء بوضع رقم البطاقة و تاريخ انتهاء صلاحيتها و إسم صاحب الحساب و عنوانه و رقم الأمان ( المكون من3 أو 4 أرقام خلف البطاقة )و يرمز له CVV أو CVC أو CVV2


كل هذه المعلومات موجودة على البطاقة غالباً باستثناء العنوان، و أغلب الشركات تتحقق مع الشركة الأم لمطابقة عنوانك المذكور مع العنوان المكتوب على البطاقة و أحياناً يتصلون بك لمطابقة المعلومات و لتأكيد عملية الشراءو تأتي المشكلة في حال تم تخطي هذه الأسئلة بإجابات صحيحة كما يحدث في حال سرقة الهوية.


نلاحظ هنا أن قلة الأمان هنا تكون موجودة بسبب سهولة الحصول على بياناتك من البطاقة، و فيما يلي بعض الطرق التي يستخدمها السارقين للحصول على معلوماتكم.


سرقة الهوية ( Identity theft ):
يتمكن سارقو الهويات من سرقة معلومات بطاقة إعتمادكم بعدة طرق، و أذكر هنا بعضها و لاحقاً طرق الوقاية منها.

الرسائل المزعجة التي تصل إلى بريدكم الإلكتروني تحتوي غالباً عروضاً لشراء أدوية أو برامج بأسعار رخيصة، عند محاولتكم الشراء عن طريق الروابط الموجودة في هذه الرسائل، فأنتم تقومون بمنح معلوماتكم مجاناً لسارقي الهويات، بإدخالكم كل تفاصيل عملية الدفع في موقعهم، و هم بالتالي يجمعون هذه المعلومات و يقومون بالشراء عن طريق بطاقاتكم.

برامج التجسس و مسجلات ضربات المفاتيح و بعض الفايروسات: و هي برامج خبيثة تزرع في أجهزتكم غالباً عن طريق الإنترنت و أحياناً عن طريق أشخاص لهم صلاحية الدخول إلى أجهزتكم، و تقوم هذه البرامج بتسجيل ضربات المفاتيح و التي من الممكن أن تحتوي على كلمات السر الخاصة بكم و أرقام بطاقاتكم الإئتمانية في حال كنتم قد اشتريتم من الإنترنت، كما أن بعض هذه البرامج تتيح لمستخدمها الدخول إلى ملفاتكم و التحقق منها و نسخها، و على هذا فالأمان يكون في تأمين كمبيوتركم من هذه التصرفات بالشكل الذي سأذكره بعد قليل.


أجهزة التجسس و التي من الممكن أن تركب على مدخل لوحة المفاتيح، و الغاية منها تسجيل ضربات المفاتيح، و انتشرت تقارير في السابق تحذر من وجود هذه القطع في مقاهي الإنترنت، و فيما يلي عدة أنواع من مسجلات ضربات المفاتيح:KeyShark_Hardware_Keyloggerkeyghost-usb-keylogger


keylogger

المراقبة المباشرة عن طريق كاميرات مراقبة، كأن تستعمل الكمبيوتر في مكان عام و تقوم كاميرا بمراقبة لوحة المفاتيح لديك لمعرفة المفاتيح التي تستخدمها في الإدخال.


سرقة معلومات البطاقة في نقاط الشراء أو المحلات، إذ ينبغي أن تراقب جيداً بطاقتك و تمنع البائعين في هذه المحلات من تسجيل أو تصوير بطاقتك و أخذ معلوماتها.


طرق حماية بطاقتك من السرقة:
من الملاحظ في حال سرقة معلومات البطاقة أن الخطأ يكون غالباً خطأ ناتجاً عن حماية الكمبيوتر، و على هذا ينبغي عليك اتباع الخطوات التالية لتأمين معلومات بطاقتك من السرقة:


1 - عليك عدم الثقة بالإعلانات التي تصلك من الإنترنت عبر البريد الإلكتروني، و على هذا عليك عدم الشراء من أي منتج يصلك إعلانه عبر الإيميل، إلا من متجر أنت تثق فيه و يصرح أنه من الممكن أن يرسل رسائل إعلانية تحوي روابط فيها عروض.

2 -اختيار المتاجر التي فيها شهادات أمان لعملية الشراء، و شهادات الأمان هذه تكون على شكل أزرار من مواقع حماية معترف فيها و تحوي كتابة مثل:

3 - أن تكون الصفحة التي تدخلون بيانات الشراء فيها عاملة على طبقة أمان معترف بها، أي أن يبدأ الموقع في شريط العنوان ب - https بدلاً من http، و ستجدون في الموقع عندها زراً يحوي معلومات الأمان مثل VeriSign Secured، لا تكتفي بهذا بل اضغط على الزر لتتأكد من أنه يحوي معلومات عن الموقع الذي تشتري منه و ليس زراً منسوخاً من موقع آخر.

4 - عليك حماية كمبيوترك من الفايروسات و من مسجلات ضربات المفاتيح، و قد شرحت طرق الحماية من الفايروسات و نصحت ببرنامج ممتاز على الرابط التالي: حماية الكمبيوتر من الفايروسات و الإختراق.

5 - عليك عدم استخدام معلوماتك البنكية أو معلومات بطاقاتك الإئتمانية من أجهزة عمومية كي تحفظ خصوصية هذه البطاقات من السرقة بالطرق المختلفة.

6 - عليك عدم تخزين معلوماتك البنكية على كمبيوترك لحمايتها من التدخل و السرقة عن طريق المخترفين أو عن طريق المتطفلين.

7 - في حال كنت تستخدم كمبيوترك في جو العمل أو يحيط بك عدد من الأشخاص، و تريد الحفاظ على خصوصيتك، عليك حماية الكمبيوتر بكلمة سر، و تسجيل الخروج أو تبديل المستخدم في حال أردت الإبتعاد قليلاً عن الكمبيوتر، و عندها سيظهر للمتظفلين طلباً لوضع كلمة السر للإستمرار و الدخول للكمبيوتر.

8 - في حال شرائك بالبطاقة من المحلات أو نقاط البيع إحرص على عدم نسخ معلومات البطاقة و على عدم وجود أجهزة مريبة على جهاز الإتصال.


الشراء من الإنترنت ميزة هامة لسهولته، و يمكن لأي منا استخدامه بأمان، و في حال اتبعت الخطوات السابقة فستكون قد قطعت شوطاً كبيراً في حماية نفسك و حسابك.

9 نصائح لإنجاح حملتك التسويقية عبر البريد الإلكتروني




9 نصائح لإنجاح حملتك التسويقية عبر البريد الإلكتروني


التسويق الالكتروني عبر الرسائل الالكترونية يعتبر اداة فعالة وقوية – بالإضافة إلى أنه أداة غير مكلفة نوعا ما – ، تمكننا من الوصول إلى عملائنا المحتلمين او الحاليين. وهو إلى جانب هذا فالترويج الإلكتروني لا يزيد فقط من حجم المبيعات المباشرة بل يزيد أيضا المصداقية والموثوقية.


وتتمثل احدى اهم فوائد البريد الالكتروني في أن الرسائل الالكترونية مجانية لكن للأسف فهذا هو السبب في زيادة حجم الرسائل غير المرغوبة التي قد تصل لصندوق بريدك أيضا ونتيجة لذلك، يتم استخدام مرشحات الرسائل غير المرغوبة ليتم استبعاد اي رسالة يحتمل ان تكون لغايات الترويج مما قد يؤدي أحيانا لنتائج عكسية قد تعيق وصول الرسائل الالكترونية المشروعة ايضا.


وفي هذه المقالة، نوضح الخطوات التي ستساعدك في تقليل فرص وقوع رسالتك الإعلانية في فخ مرشحات البريد من أجل تحقيق اعلى فائدة ممكنة من هذا العملية التسويقية.


1- الاختيار الصحيح للكلمات

بما ان عمل العديد من مرشحات الرسائل غير المرغوبة تقوم على تحليل الرسائل الالكترونية استنادا الى محتوياتها فإن العديد من الكلمات مثل “مجاني” أو “وفر أكثر” أو “فرصة لا تعوض”ومرادفات هذه الكلمات ومشتقاتها وبكل اللغات ، تعتبر كلمات مثيرة للإزعاج قد تؤدي برسالتك الاعلانية للوقوع في مصيدة السبامSPAM ونتيجة لذلك السبب، ينبغي عليك أن تجعل أولى اولوياتك تجنب مثل تلك الكلمات وشبيهاتها في حين ينبغي عليك كذلك أن تحافظ بقدر الامكان على أن تكون رسالتك الاعلانية مهنية.


2- محتويات وتصميم الرسائل الإلكترونية

لا تقم بوضع العديد من الصور في رسالتك الالكترونية فقد يكون وضع صورة أو صورتين كافي للغرض لأن بعض مرشحات الرسائل غير المرغوبة قد تقوم بوضع اشارة تقييم سلبي على مثل تلك الرسائل.

لا تقم باستخدام أو ارسال الصور أو المرفقات الكبيرة جدا حيث ينبغي ان يبلغ الحد الاقصى لحجم الرسالة الالكترونية 300 كيلو بايت ولذلك ينبغي التأكد من أن الحجم الاجمالي للصور أو المرفقات في رسالتك لا يتجاوز هذا الحد تقريبا.

لا تقم بإدراج صورة واحده ضخمة في رسالتك الالكترونية بدون نصوص كتابية إذا كان بإمكانك تجنب ذلك.


3-الاهتمام بالتنسيق

عندما تقوم بتنسيق رسالتك الالكترونية حاول أن تكون بقدر الامكان رسالة بسيطة ومتقنة فالمبالغة في استخدام الالوان، والخطوط، والاحجام، وغير ذلك يؤدي إلى ارتفاع معدل ترشيحها كرسالة مزعجة.

وحاول كذلك أن تحافظ قدر المستطاع على نظافة الرسالة الالكترونية بأن لا تستخدم ما يزيد عن نوعين أو ثلاثة من أنواع واحجام الخطوط. ويؤدي استخدام احجام الخطوط الكبيرة بشكل مبالغ به إلى ان تكون الرسالة بالطبع رسالة مزعجة كما يحدث ذلك عندما تحتوي الرسالة على العديد من الصور أو عدم وجود نص كافي بالتناسب مع ابعاد الصور المعروضة فيها.

حاول استخدام دوال CSS البسيطة بدلا من استخدام دالات الخطوط المبالغ بها. فلا تقدر معظم مرشحات الرسائل المزعجة وجود عدد وافر من دلالات الخطوط والتنسيق المتداخل، ولا تستطيع المرشحات الاكثر بدائية اكتشاف صفحات CSS المتقدمة وستقوم بالتالي بإعاقتها.


4- الاتساق

إذا كنت تخطط لإرسال الرسائل الاخبارية بشكل دائم فينبغي عليك استخدام قالب معين حيث يضمن لك هذا أن تظهر جميع رسائلك الاخبارية متشابه بالإضافة إلى ان هذا سيضيف على رسائلك الاخبارية لمسة من الاحتراف.

ورغم أن هذا لا يؤثر بشكل مباشرا على مرشحات الرسائل المزعجة إلا انه سيمكن قرائك من تميز رسائلك الاخبارية على الفور وبالتالي لن يضع علامة سبام بشكل خاطئ. فبعض مرشحات الرسائل المزعجة تعمل عن طريق الاستعلام عن الخوادم التي ترسل الرسائل المزعجة بينما البعض الاخر يقرر أن الرسائل الالكترونية الفردية فقط رسائل مزعجة.

وإذا تقرر أن رسالتك الالكترونية رسالة مزعجة فمن المحتمل أن تقوم العديد من مرشحات الرسائل المزعجة بالإشارة على رسالتك الالكترونية حتى لو وصلت الى سيرفرات أخرى من المرة الأول، ذلك ان سيرفرك قد تم اضافته كخادم بريد إلكتروني يعتاد ارسال الرسائل المزعجة.

ويساعدك ثبات توقيت ارسال رسالتك الاخبارية كذلك فعلى سبيل المثال إذا كنت ترسل الرسالة الاخبارية مرة واحدة في الشهر ( انا لا اوصي شخصيا بإرسال اكثر من هذا ما لم يكن لديك شيئا مثيرا للاهتمام حقا) فحافظ على ارسالها في الوقت واليوم ذاته من كل شهر.

ومرة أخرى، سيتوقع قرائك استقبال رسالتك الالكترونية المضاف إليها الاحترافية التي تزيد في الغالب من معدلات الفتح وتقلل كذلك من الحالات التي قد تعد فيها رسالة مزعجة.


5- المحافظة على نظافة قوائمك قدر المستطاع

يجب احترام كافة طلبات الغاء الاشتراك ( فينبغي أن تحتوي برمجة التسويق الخاصة بك عبر البريد الالكتروني على رابط الغاء الاشتراك لكافة الرسائل الالكترونية التي تقوم بإرسالها) وينبغي كذلك القيام بمعالجة الرسائل الالكترونية المرتدة بشكل دائم فالإرسال إلى العناوين الالكترونية التي ترفض الرسائل الالكترونية بشكل متكرر قد يؤدي إلى وضع عنوان IP في القائمة السوداء. فلذلك ينبغي أن تحرص على أن ترسل كل رسالة الكترونية ضخمة إلى العناوين الالكترونية الشرعية والسارية المفعول.

وينبغي عليك أن تتأكد دائما من انشائك لكل من العناوين @abuse و@postmaster وأنها سارية المفعول. حيث قد يوصى فريق ( IETF) بهذه العناوين الالكترونية لشكاوي البريد المزعج ويمكن أن تتلقى الرسائل الالكترونية من المستخدمين أو من ISP’s إذا كانت لديهم شكوى أو تقارير الرسائل المزعجة حول رسائلك. وعادة ما يتم انشاء هذه العناوين تلقائيا من قبل BMS بمجرد اشتراكك بالإضافة للبريد الرئيسي @newsletter حيث ستتلقى كل المراسلات الموجهة للعناوين @abuse و@postmaster مباشرة في صندوق الوارد الخاص بـ @newsletter .


6- معلومات إلغاء الاشتراك

إن اي رسالة اخبارية تقوم بإرسالها ينبغي أن تحتوي على رابط ما يمكن القراء من الغاء الاشتراك ويعتبر عدم وجود مثل ذلك الرابط عمل غير قانونيا في بعض الدول ويؤدي لظهور علامة البريد المزعج بشكل عاجل. وينبغي كذلك ان تعرض بوضوح معلومات الاتصال الخاصة بك ( مثل رقم الهاتف، والفاكس، والعنوان) لان هذا يزيد من درجة الثقة ببريدك الالكتروني وشركتك بالإضافة إلى توافق هذا مع القوانين المتعلقة برسائل البريد المزعج المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية. ويسمح توفير معلومات الاتصال الخاصة بك للعميل المحتمل الاتصال بك عند الحاجة.


7- الاختبار ثم الاختبار ثم الاختبار

ان الاختبار هي الطريقة الرئيسية لتجنب مرشحات البريد المزعج ويتمثل الاجراء الرئيسي الذي قد تقوم به في عملية الاختبار في ارسال رسالة اخبارية إلى العديد من حسابات البريد الالكتروني مع المرشحات الموجودة للبريد المزعج. فعلى سبيل المثال، لديك حساب الجي ميل (www.gmail.com ) وحساب الهوت ميل (www.hotmail.com) ارسل رسالتك الاخبارية لهما فإذا وصلت الرسالة الاخبارية في النهاية إلى Junk Folder، فينبغي أن تقوم بعمل ما لمعالجة هذا الامر قدر الإمكان.

وجرب كذلك حسابات للبريد الالكتروني منشأة مع استضافات صفحات الويب المختلفة كالمواقع المستضيفة على لوحات تحكم Cpanel مثلا والتي تدعم على مرشحات البريد المزعج. وبشكل خاص، تستخدم في الغالبSpasm Assassin التي تعتبر جزء شائعا يوجد في برمجة مرشحات البريد المزعج وتعتبرSpasm Assassin مفيدة لأنها تقدم تقرير وقائمة بالسبب الذي جعل تلك الرسالة الالكترونية المرسلة رسالة مزعجة.

وننصحك باستخدام اداة ترشيح البريد المزعج www.spam-checker.com الفعالة التي تكتشف كل الرسائل المزعجة المرتبطة “بالمتغيرات” المراقبة في نظام تقييم Spam Assassin ويتم تحديث نظام التقييم في هذا البرنامج بشكل دائم. وهذا سيمكنك دائما من معرفة احدث التغيرات التي تطرأ على مرشحات البريد المزعج. ومن خلال استخدام نظام الفحص في Spam Assassin ، ستتمكن من الحصول على التغذية الراجعة التي تشير إلى سبب جعل رسالتك مزعجة. وإذا ما كنت قد استخدمت كلمات أو تنسيقات كان لا ينبغي أن تستخدمها، أو إذا كنت قد ادرجت عدد كبير جدا من الصور، وما إلى ذلك.


8- راقب مرفقاتك

ان العديد من الاشخاص لا يدركون أن نوع المرفق الذي يقومون بإدراجه في رسالتهم الالكترونية قد يدفع المرشحات المختلفة للبريد المزعج إلى إغلاق بريدهم الالكتروني أو حتى إلى وضع عنوان IP الخاص بهم في القائمة السوداء.

ولذلك، ينبغي أن تتجنب استخدام النص أو أي نوع من انواع المرفقات عدى PDF. حيث تقوم العديد من صناديق الرسائل الواردة للشركات بالإضافة إلى مرشحات الفيروسات بإغلاق المرفقات التي تصل في النهاية في الملفاتetc., exe, avi, swf, zip


9- استخدام قوائم البريد الإلكتروني المؤكدة و النظيفة

عليك ان تتأكد من أن قائمتك البريدية نظيفة قدر المستطاع استخدم دائما استراتيجيات قوائم البريد الإلكتروني المزدوجة المؤكدة. وهذا يعني أنه عندما يقوم شخصا ما بالانضمام إلى القائمة البريدية ينبغي أن يتلقى رسالة الكترونية تحتوي على رابط تأكيد الانضمام. ويقوم هو بدوره بالنقر على هذا الرابط لتأكيد على أنه يرغب بالفعل في الانضمام إلى قائمتك البريدية وانه هو صاحب هذا العنوان البريدي. وهذا يمنع اضافة عناوين البريد الالكتروني الغير شرعية إلى قائمتك البريدية وهذا السجل يجب ان تحتفظ به لغايات فض النزاعات قانونيا عند اللزوم.

ملاحظات هامة
لماذا ينبغي عليك الاهتمام بالقيود المفروضة على الحدود المسموحة لاستخدام الـ SMTP الخاص بك؟
عندما تكون على وشك ارسال العديد من الرسائل الالكترونية في وقت واحد ( لأغراض تجارية أو شخصية مثل الرسالة اخبارية أو غيرها) يجب عليك معرفة القيود التي يفرضها خادم البريد SMTP الخاص بك حيث يؤدي ذلك إلى عدم اغلاق حساب بريدك الالكتروني بشكل مؤقت أو دائم عن طريق الرسالة الالكترونية الخاصة بك أو مزود الانترنت. مما قد يتطلب استخدام برمجيات التسويق عبر البريد الالكتروني (برامج الترويج الإلكتروني) مثل:VIP Contact لتنظيم الرسائل الالكترونية الصادرة لتتوافق مع تلك القيود المفروضة على البريد المرسل من مزودك.

المعرفة الجيدة بالقيود التي يفرضها مزودSMTP على إرسال الرسائل الالكترونية يمكنك من تنظيم رسائلك الصادرة دون تجاوز الحدود التي يفرضها المزود على عدد الرسائل الالكترونية التي يتم إرسالها.

لماذا يفرض مزودي خدمات الاتصال بالإنترنت ISPs قيودا على معدل الرسائل الالكترونية المرسلة ؟
ان البريد غير المرغوب به قد لا يكون فقط مزعجا جدا لمستخدمي البريد الالكتروني بل أيضا مكلفا جدا لمزودي الانترنت لأن الرسائل الالكترونية غير المرغوبة تستهلك موارد المزود البريدية ونتيجة لذلك، يوجد هنالك حل واحد لمعظم مزودي الانترنت والرسائل الالكترونية، واستضافة الويب هو منع عملائهم من ارسال الرسائل الالكترونية التي تشبه الرسائل غير المرغوبة.

وان الطريقة البسيطة لمنع العملاء من ارسال الرسائل الالكترونية الضخمة تتمثل في فرض قيود على عملية ارسال الرسائل الالكترونية ( فعلى سيبل المثال، لا يسمح لك بإرسال أكثر من 500 رسالة الكترونية في اليوم الواحدة). لكن لهذه الطريقة الشائعة سلبياتها حيث أنها تمنع العملاء الموثوقون بهم من ارسال العديد من الرسائل الالكترونية الشرعية في الوقت ذاته ( التي لا تعد رسائل مزعجة).


الخلاصة :
بالرغم من عدم وجود طريقة آمنة تماما تضمن وصول كافة الرسائل الالكترونية التي تقوم بإرسالها إلى المستقبليين المقصودين إلا أن تطبيق تلك التقنيات الموصوفة في هذه المقالة ببساطة يمكن أن يساعدك على تحسين القدرة على تسليم رسائلك الالكترونية وزيادة معدل النقر على رسائلك الالكترونية .



الثلاثاء، 26 فبراير 2013

آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي:


آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي:



أن التسويق الإلكتروني يختلف عن التسويق التقليدي من حيث الآلية التي يتم فيها التسويق غير أن المضمون واحد في كلتا الحالتين .التسويق التقليدي يتم وفق آلية معقدة بينما التسويق الإلكتروني يتم وفق آلية بسيطة،التسويق الإلكتروني قد اختصر العديد من منافذ التوزيع واختصر الإجراءات التقليدية بالترويج بحيث أصبح الترويج يتم على المواقع المخصصة للشركات في الشبكة العنكبوتية وهذا التبسيط والاختصار أدى بدوره إلى تخفيض الأسعار بسبب المنافسة بين الشركات وزيادة المبيعات اعتماداً على اقتصاديات الحجم فما هي آثار التسويق الإلكتروني على المزيج التسويقي للسلعة المكون من العناصر التالية( المنتج- التوزيع - الترويج - التسعير) وهو ما يعرف باللغة الإنكليزية 4P(Product,Price,Place,Promotion) ؟.


1 -أثر التسويق الإلكتروني على المنتج Product:

المنتجات هي أحد العناصر الأساسية للمزيج التسويقي وكافة العناصر الأخرى ترتكز عليه وتتمحور حوله.والمنتج بالتعريف هو مجموعة المنافع التي يحصل عليها المشتري نتيجة حصوله عليه والمنافع التي يحصل عليها المشتري من جراء استخدامه له . وهناك بعض التعريفات المتفرقة المتعلقة بالمنتج ومنها:
أ- مزيج المنتجات : وهو مجموعة المنتجات التي تقوم الشركة بإنتاجها.
ب- المنتج الفردي : مجموعة المواصفات التي تعمل على إشباع رغبات معينة لدى المستهلك.
ت- خط المنتجات :وهو مجموعة المنتجات التي يوجد بينها علاقة أو ارتباط في العملية الإنتاجية ويمكن التعبير عنه بعدة مؤشرات منها الاتساع والعمق والترابط.
ث- التنويع : إضافة منتجات جديدة إلى المنتجات الحالية.
ج- التشكيل: إضافة شكل جديد إلى الأشكال الحالية التي تنتجها الشركة.
ح- التبسيط: وهو حذف أو إسقاط أحد المنتجات أو خطوط المنتجات أو أحد الأشكال.
خ- دورة حياة المنتج: تمر دورة حياة المنتج بعدة مراحل وهي 1- التقديم2- النمو3- النضج 4 – الانحدار.تختلف كل مرحلة من هذه المراحل بالمؤشرات والنسب المالية من حيث حجم المبيعات والأرباح المحققة والتكاليف والمستهلكين والمنافسين .والفائدة من دورة حياة المنتج بالنسبة للشركة تكمن في رسم الإستراتيجية التسويقية التي تتفق مع المرحلة التي يتم بها المنتج.
د- الخدمات : وهي مجموعة الخدمات المقدمة عبر الإنترنت؛ والإنترنت هي بحق أم الخدمات ؛بحيث تقدم من خلالها مجموعة من الخدمات مثل الصيانة وخدمات استشارية وخدمات صحية وتعليمية وغيرها. وتتميز هذه الخدمات بأنها غير ملموسة وهي غير قابلة للتخزين كما يصعب تأدية بعضها عبر الإنترنت مثل خدمات التغليف والنقل .


أن أثر شبكة الإنترنت على المنتج تظهر من حيث ارتباط المنتجات ومواصفاتها بالمواصفات العالمية في العصر الحاضر، وشبكة الإنترنت تساهم بإعطاء المعلومات عن المنتجات العالمية المنافسة.

كما أن بعض الأشخاص لا يرغبون بالتسوق من خلال تجوالهم بالأسواق لذلك فهم يفضلون الحصول على منتجاتهم من خلال الصور الحية المعروضة على المواقع المخصصة للشركات على الشبكة العنكبوتية.

أن العرض على شبكة الإنترنت ساهم بظهور منتجات وخدمات جديدة، الأمر الذي زاد من التنوع في المنتجات المعروضة وأصبحت عوامل التمييز والاختيار أكثر وضوحاً.

أن تطور خدمات ما بعد البيع والضمان لهذه المنتجات ساهم في زيادة أهمية العرض وإظهار المعلومات عن المنتج والخدمات ما بعد البيع؛ بحيث تساهم شبكة الإنترنت في معرفة هذه الخدمات.

2 -أثر التسويق الإلكتروني على التوزيع Place:
يعتبر التوزيع من القرارات الهامة في الشركة إذ تؤثر هذه القرارات على القرارات التسويقية الأخرى ويترتب عليها التزاماتٌ مالية طويلة الأجل ومن قنوات التوزيع نذكر ما يلي:

أ- تاجر الجملة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة الجملة ويورد لتاجر المفرق أو التجزئة.
ب- تاجر المفرق أو التجزئة: وهو التاجر الذي يتعامل في صفقة التجزئة ويبيع للمستهلك.
ت- الوكلاء والوسطاء والسماسرة : الوكيل هو الوسيط الذي تنتقل إليه السلعة ويتقاضى عنها عمولة على بيعها دون أن تنتقل إليه الملكية؛وهذا ما يفرقه عن تاجر الجملة. والسمسار هو الوسيط الذي يتوسط العلاقة بين البائع والمشتري مقابل عمولة معينة والوسطاء كالمؤسسات التسويقية المحلية أو الخارجية،والحواضن التسويقية التي تتولى بيع المنتجات العائدة لإحدى الشركات مع منتجاتها والاستفادة من ميزة التكامل السلعي أو رواج إحدى السلع لإمكانية بيع السلع العائدة لهذه الشركة.

أن شبكة الإنترنت تساعد على تخفيض القنوات التسويقية وتعمل على إيصال السلعة للمستهلك بالزمان والمكان المناسبين وتؤدي إلى تطبيق قاعدة من المنتج إلى المستهلك مباشرةً.

لقد بدا واضحاً بأن التوزيع عبر شبكة الإنترنت ساهمت باختصار الكثير من قنوات التوزيع الأمر الذي أنعكس على تكاليف الإنتاج . أن اختصار قنوات التوزيع كان من شأنه تخفيض عدد الموظفين وهذا هو الحال في شركة أمازون دوت كوم بحيث أصبحت العلاقة مباشرة مع المستهلكين فلم يعد هناك حاجة للعدد الكبير من الموظفين لتصريف الأعمال . وكذلك الحال بالنسبة لهولندة بحيث تم عقد 60% من الصفقات في بيع الورود من خلال الإنترنت فأصبحت الورود تصل إلى المستهلك في أميركا في الوقت المناسب، الأمر الذي ساهم بزيادة المبيعات وسرعة خدمة الزبائن.

أن التوزيع عبر الإنترنت ساهم بإيجاد بدائل للنقل وخصوصاً عندما يكون المنتج رقمياً بحيث يتم نقلة عبر شبكة الإنترنت مباشرة.

أن اختصار قنوات التوزيع كان من شانه الاستغناء عن الوسطاء، وقد أدى ذلك إلى تخفيض تكاليف الإنتاج والتوزيع، الأمر الذي ساهم بالرد على طلبات العملاء المستعجلة على مدار الساعة.

أن شبكة الإنترنت توفر السرعة في تأمين وصول الوثائق المطلوبة والطلبات والوفاء بها ومتابعة وصول المنتج إلى المستهلك النهائي وهذا يساهم أيضاً بسرعة وزيادة خدمات ما بعد البيع وقبول وإعادة السلع المرتجعة وبالسرعة المطلوبة.

3 -أثر التسويق الإلكتروني على الترويج Promotion:

الترويج هو مجموعة من الجهود التسويقية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات عن المزايا الخاصة بالسلعة أو الخدمة أو فكرة معينة،وإثارة اهتمامه بها وإقناعه بمقدرتها على إشباع احتياجاته وذلك بهدف دفعه إلى اتخاذ قرار بشرائها ثم الاستمرار باستعمالها مستقبلاً.

ويتم الترويج على شبكة الإنترنت بالطريقة المثلى للفت الانتباه حول السلع المعروضة كأن يتم الإعلان على الموقع المخصص مقترناً بإحدى القصص المثيرة للانتباه مما يزيد من زوار الموقع والتعرف على مواصفات السلعة المعروضة.

والإعلان الترويجي يتموضع في أعلى صفحة ويب على شكل صور متحركة لها آلية ربط بحيث إذا نقر المستخدم على الإعلان يتم إرسالها فوراً إلى الموقع المعلن. وتتقاضى الشركات المتخصصة بالإعلان مبالغ وعمولات عن الإعلان أو نسب من المبيعات وفقاً لعدد مرات مشاهدة الإعلان .

أن أهمية الموقع يلعب دوراً هاماً في نجاح عملية التسويق على شبكة الإنترنت ؛ذلك أن الزائر سيقوم بالمقارنة بين ما تعرضه الشركات المختلفة والمقارنة بينها؛إذ لا بد من تقديم المعلومات المفيدة التي تثير اهتمامه. والمسألة الثانية المتعلقة بالموضوع هي شكل الموقع وتصميمه ؛ذلك أن هذا الجانب مهم جداً لجذب الاهتمام من الزائرين ومن شأنه أن يساهم في دعم العملية التسويقية عبر الإنترنت.

يتضمن المزيج الترويجي أربعة عناصر أساسية وهي - الإعلان - البيع الشخصي - النشر(الدعاية) - تنشيط المبيعات كما يلي:

أ-أثر التسويق الإلكتروني على الإعلان:

الإعلان وسيلة غير شخصية لتقديم السلع والأفكار والخدمات وترويجها بواسطة جهة معلومة مقابل أجر. وقد أصبح الإعلان عبر الإنترنت في الوقت الحاضر فرعاً مهماً من الإعلان التجاري الذي يضم رسائل قصيرة وصور متحركة لإيصالها للزائرين للموقع .

هناك عدة أنواع للإعلانات عبر الإنترنت منها الإعلان الثري الذي يستخدم برنامج جافاJava وهو يضمن التفاعل مع مستخدم الإنترنت بحيث يتجاوب مع الإعلان كأن يعرض طائرة وسلسلة من الدخان المندفع منها وما أن يستمر المستخدم بالضغط بالماوس على الطائرة حتى تنسحب الطائرة إلى مكان الإعلان مع مقطع صوتي يرافق ذلك.

ومن الوسائل المستخدمة أيضاً الرسوم المتحركة التي تهدف إلى إثارة الاهتمام والصور التي تتضمنها رسوم Gifالمتحركة تتطلب تطبيقات تختلف عن الصور ثنائية الأبعاد لأنه سيصبح هناك عدد كبير من الصور في الـ Gif الواحد . ويتعين تصميم كل صورة ليتم بعدها استعراض كافة الصور بحركة متناسقة .

أن الإعلان عبر الإنترنت يشكل وسيلة منخفضة التكاليف كما أن الإعلان عبرها يتميز بالمرونة لإمكانية تغيير الإعلان تبعاً لتطور المنتجات والخدمات.كما أن الإعلان عبر شبكة الإنترنت يساعد المؤسسة في الحصول على معلومات إحصائية حول نجاح الإعلان ورضا الزبائن.

يعتبر الإعلان عبر الإنترنت وسيلة حديثة العهد مقارنة بالوسائل الأخرى كالتلفزيون والراديو ،ويرى المحللون بأن هذه الوسيلة تتناسب مع مختلف الأعمال؛ ففي استبيان في الولايات المتحدة تبين بأن 55% من مستخدمي الإنترنت يوافقون على الإعلان عبر الإنترنت مقابل45% لا يوافقون كبديل للوسائل الأخرى.

ومن المزايا التي يتمتع بها الإعلان عبر شبكة الإنترنت ،أن هذه الوسيلة تقدم للمؤسسة المعلنة البيانات عن تقبل الإعلان وردود أفعال الزائرين بالمجان.

كما أن الإعلان عبر الإنترنت تكلفته زهيدة مقارنة بالوسائل الأخرى البديلة؛ذلك أن هذه الوسيلة كاملة الأجزاء بحيث يتم الإعلان بالصوت والصورة وبتكلفة منخفضة. وهذه الإعلانات التي تتم عبر شبكة الإنترنت لا تحتاج إلى موافقة رسمية مما يخفض من إجراءات الإعلان .

* خطوات الإعلان عبر شبكة الإنترنت:
- إيجاد مزود خدمة وهي الشركة التي تزود خدمة الارتباط بالشبكة عبر الإنترنت والمسوق يحتاج إلى مزود خدمة عالي المواصفات لإمكانية رؤية الإعلان واضحاً بالصوت والصورة وأن يكون التصميم الفني عالي المستوى.
- إيجاد الشركة الإعلانية التي ستقوم بتأسيس الموقع عبر الإنترنت ومسئولة عن صيانته وتحديثه.

ب- البيع الشخصي عبر الإنترنت:

البيع الشخصي وهو العملية التي يقوم بها رجل البيع لإقناع العملاء بشراء منتج ما من خلال الاتصال الشخصي بينه وبين الزبون؛ ذلك أن البيع جزءٌ من العملية التسويقية.

أن وجود شبكة الإنترنت قد ساعد على تقصير المسافة بين المؤسسة المسوقة والعملاء وقد جعلت الاتصال أكثر حيوية وفعالية بين الأطراف مع استخدام التقنيات الحديثة في برامج الوسائط المتعددة والصوت والصورة الحية. أن شبكة الإنترنت تساهم بإيصال المعلومات إلى رجل البيع الذي يكون مكلفاً في بلدٍ بعيدةٍ عن المركز؛بحيث يتيسر له الحصول على المعلومة السريعة عبر شبكة الإنترنت من مركز الشركة الأم التي يعمل لحسابها.

ج- النشر والدعاية:

النشر أو الدعاية وسيلة مجانية غير شخصية لتقديم المعلومات أو الأفكار عن السلع والخدمات للجمهور بواسطة جهة معلومة، وشبكة الإنترنت وسيلة مهمة ومصدر هام للنشر في العالم من خلال بنوك المعلومات ومجموعات الأخبار التي تقدم معلومات مستمرة عن أهم ما يدور في العالم في جميع النواحي سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

د- تنشيط المبيعات :

لقد برزت العديد من الوسائل المتعلقة بتنشيط المبيعات التي تتم من خلال التسويق الإلكتروني والتي يمكن للمؤسسة المسوقة استخدامها وهي تركز على المستهلك الأخير مثل بعض نماذج الهدايا (كقرص الليزر الذي يحتوي على معلومات عن منتجات الشركة المسوقة أو من خلال الربط المجاني لعدد من الساعات على شبكة الإنترنت،أو الخدمات الأخرى مثل القواميس الإلكترونية والألعاب المختلفة وغيرها).

4 -أثر التسويق الإلكتروني على التسعي رPricing:
السعر هو أحد مكونات المزيج التسويقي كما ذكرنا أعلاه ذلك أن السعر يعطي مورداً للشركة بينما بقية العناصر نفقات تتحملها الشركة.

أ- العوامل المؤثرة بالتسعير:
أن السعر هو الشكل الذي يحدد قيمة السلعة بالنقود وفقاً لما تحققه السلعة من منفعة وغالباً ما يكون معياراً للجودة . أن قيمة السلعة تختلف باختلاف الأشخاص والزمن والسوق. لذلك أن السعر لما له من أهمية - لأنه يشكل الإيراد الأساسي للشركة - فإن دراسته تحتاج إلى متخصصين لدراسة السوق والشركة وكافة العوامل المتعلقة بالبيع والتسعير. فالعوامل المؤثرة بالتسعير مختلفة منها ما هو بيد الشركة ومنها ما هو خارج عن سيطرة الشركة، ومن هذه العوامل ما يلي:
• التكاليف :
التكلفة هي الحد الأدنى للسعر وتشمل تكاليف الإنتاج والتسويق والنقل وغيرها وعندما تسوق السلعة دولياً يضاف إلى التكاليف الرسوم الجمركية ،والتخزين، والنقل، وغيرها. أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه أن يخفض الكثير من التكاليف عما هو في التسويق التقليدي مثل السفر والطباعة وتقليل عدد الموظفين،كما أن بعض التكاليف تختفي كلياً إذا كانت السلعة رقمية حيث تُسلم مباشرةً دون حاجة إلى التغليف. تسعى الشركة في جميع الحالات إلى التسعير لتحقيق هامشٍ ربحي مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف المدفوعة. أن انخفاض التكاليف المدفوعة من شأنه أن يخفض الأسعار في حال التسويق عبر الإنترنت.

• المنافسة:
للمنافسة دورٌ في تحديد السعر ويجب التنبؤ بها لفتراتٍ طويلة . أن الشركات الرائدة قليلة التأثر بالمنافسة ، وهذه المنافسة وتأثيرها على التسعير تشمل ليس فقط السلع من نفس النوع بل السلع البديلة أيضاً.

أن ظهور التقنيات الحديثة وخصوصاً شبكة الإنترنت وتحرير التجارة العالمية وظهور منافسين جدد من شأنه أن يزيد من حدة المنافسة بحيث يتسنى للمتعاملين أن يقارنوا بين أسعار المنتجات بسهولة الأمر الذي يشكل حافزاً أمام الشركات لتخفيض أسعارها.

• المزيج التسويقي :
السعر هو أحد عناصر المزيج التسويقي وهذه العناصر تتأثر ببعضها البعض الأمر الذي يوجب أن يكون السعر متناسباً مع بقية العناصر . ففي حال الجودة العالية يمكن رفع السعر . وفي حال الترويج بشكلٍ واسع يمكن رفع السعر بسبب الطلب الكبير على السلعة . وفي حال التوزيع المباشر على المستهلكين يمكن تخفيض السعر بسبب اختصار تكاليف منافذ التوزيع الأخرى. أن التسويق عبر الشبكة من شأنه أن يخفض تكاليف الترويج مقارنة بتكاليف الترويج العالمية التقليدية. وفي دراسةٍ حول الأسعار عبر الإنترنت للسلع الرقمية تبين بأن سعرها عبر الإنترنت يقل بمقدار من 9-16% عن الأسعار التقليدية.

• الموردون:
أن سعر الموردين للشركة له أهمية في تحديد سعر السلعة،لذلك تسعى الشركات للحصول على أفضل الشروط من الموردين والتعامل معهم . أن الشبكة الإلكترونية تحقق هذه الفائدة للشركات بحيث تستطيع المقارنة بينهم والتعامل مع الأفضل منهم .

• العرض والطلب:
بافتراض ثبات العوامل الأخرى أن زيادة الطلب مع ثبات العرض يؤدي إلى زيادة السعر والعكس أن زيادة العرض مع ثبات الطلب يؤدي إلى انخفاض السعر . والطلب المرن له تأثير على السعر بحيث إذا كان الطلب مرناً فإن زيادة السعر تؤدي إلى انخفاض الطلب الأمر الذي يجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع السعر.

يمكن أخذ فكرة تقريبية عن حجم الطلب في حال التسويق عبر الإنترنت وذلك من خلال طلب مبلغ ضئيل مقابل الحصول على سلعة معينة ومن خلال الطلبات الواصلة يمكن التنبؤ بحجم الطلب.

• تدخل الدولة:
تتدخل الدولة في كثير من الدول في تحديد السعر الذي تبيع به الشركات،أو أنها تؤثر على السعر من خلال فرض الضرائب والرسوم . أما الشركات التي تسوق المنتجات الرقمية عبر الشبكة ، فلم تفرض عليها رسوم إلى هذا التاريخ عن العمليات التي تجري بواسطتها . وهذه الميزة هي من العوامل التي تجعل الأسعار منخفضة في حال التسويق عبر الشبكة.

ب- طرق التسعير:
طرق التسعير مختلفة ، وتختلف حسب سياسة الشركة، وتقوم الشركة بالتسعير بما يتناسب مع أهدافها الأساسية. ومن أهم الطرق المتبعة في التسعير ما يلي:
• التسعير على أساس التكلفة:
يتم التسعير بهذه الطريقة ،على أساس حساب الكلفة الإجمالية ومقدار ما يصيب الوحدة المباعة منها مع إضافة هامش الربح كما يلي: السعر= تكلفة المنتج+ هامش ربح محدد.

يحدد هامش الربح بمقدار ثابت للوحدة الواحدة أو بنسبة مئوية من التكلفة وفقاً لعوامل تتعلق بحالة السوق أو بمستويات الدخل.

أن التسويق عبر الإنترنت من شأنه تخفيض التكاليف لذلك تلجأ الشركات إلى التسعير المنخفض مقارنة بالشركات التي تسوق تقليدياً مع هامش ربح لها. ففي مسحٍ أجري في تشرين الثاني 2004 حول السبب للشراء عبر الإنترنت تبين بان السبب كان هو السعر الأقل، وكانت النسبة هي 35,7% للسعر الأقل- 33,9% لتنوع الخيارات - 32,9% لتجنب الازدحام عند البيع – 27,6% يفضلون استلام السلع في بيوتهم- 27,6% لسهولة المقارنة عبر الشبكة.

• التسعير على أساس أسعار المنافسين:
تضع الشركة أسعارها وفقاً لهذه الطريقة كأسعار الشركات الأخرى بسبب قلة الإمكانيات أو بسبب عدم الخبرة بالتسعير و في حال كون المنتجات لا تتميز كثيراً عن الشركات الأخرى قد تضع سعراً منخفضاً. أما إذا كانت هذه المنتجات متميزة يمكن أن تضع لها سعراً مرتفعاً مقارنة بالمنافسين.

تزداد المنافسة شدة في حال التسويق عبر الشبكة الدولية،وذلك بسبب كثرة الشركات العارضة فلم يعد السعر يحدد كما ترغب الشركة ذلك أن المستهلك أصبح على علمٍ بكافة تفاصيل الأسعار ومقارنتها وظروف البيع ، فإن لم يكن السعر منخفضاً أو مساوياً فلا يقبل على الشراء.

• التسعير على أساس حجم الطلب:
يتم تحديد السعر حسب هذه الطريقة وفقاً لحجم الطلب عند زيادة الطلب تضع الشركة سعراً مرتفعاً وعند نقصان الطلب تضع سعراً منخفضاً لتحريض الطلب.

لا يمكن التنبؤ بدقة بحجم الطلب سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية رغم التقنيات المتطورة في هذه الطريقة.

• التسعير الموجه بالعميل:
أصبح العميل بعد التطورات التي شهدها العالم يشارك في تحديد مواصفات السلعة ويشارك أيضاً في تحديد السعر دون أن يفرض عليه. لذلك تقوم إدارة التسويق بدراسة ظروف السلعة والسعر المتوقع الذي يمكن أن يدفعه العميل وتقوم الشركة بتصميم السلعة وفقاً لذلك.

لقد كان لظهور شبكة الإنترنت دور كبير بنقل مركز القوة إلى المستهلك بسبب الخيارات والمعلومات التي تظهر على الشبكة. لذلك وجدت شركات كثيرة تصنع المنتجات حسب حاجة كل عميلٍ مثل شركة Dell للكمبيوتراتwww.dell.com . وهناك شركات تمكن المستهلك من وضع السعر الذي يرتئيه مقابل التخلي عن بعض المواصفات.

• المزادات العلنية على الإنترنت:
المزادات هي أكثر الطرق المتبعة للشراء سواء بالطريقة التقليدية أو بالطريقة الإلكترونية وهذه الطريقة تؤثر مباشرة في عملية التسعير. ويمكن لأي شخص عرض المنتجات عبر الشبكة لبيعها عن طريق المزاد ومن المواقع المخصصة الشهيرة بالمزادات هيebay www.ebay.com -.ويمكن عن طريق هذه المزادات الحصول على السلع النادرة مهما علا ثمنها وهي فائدة للبائع والمشتري. وهذه الطريقة مستحبة من قبل الكثير وتوفر عناء مراقبة المزاد حتى نهايته.

أما طرق المزادات المتبعة على الشبكة هي :
 المزادات العادية: وهي المزادات التي تحدد بوقت معين ويقوم البائع باستخدام طرق الضغط على المشترين للحصول على أعلى سعر.

 المزادات الهولندية: وتتم عندما يكون لدى البائع أكثر من وحدة من السلعة ويحصل الفائزون كلٌ منهم على وحدة من السلعة بأقل سعر تقدم به أحدهم.

 المزادات العكسية: وهي عكس السابقة بحيث يقدم المشترون السعر للسلعة المراد شراؤها والبائعون يقدمون عروضهم .

ت- أثر الإنترنت على التسعير:
التسعير عبر الإنترنت يتصف بالمرونة وعدم الثبات وتحدد الأسعار إما بالمفاوضات بين البائع والمستهلك أو بالمزادات . لذلك يرى بان التسعير عبر الشبكة شبيه بأسعار السندات والأسهم في البورصة.

تتميز الأسعار عبر الإنترنت بالانخفاض والسبب يعود للتنافس الشديد بين الشركات العارضة على المواقع المخصصة لذلك مما يتيح الفرصة للمستهلك بمقارنة الأسعار والسلع المعروضة وانتقاء الأرخص وذلك بالتنقل بين المواقع باستخدام التقنيات المتطورة المتاحة عبر الإنترنت مثل برنامج Shop bots الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار ذلك أن كل شركة تحاول عرض السعر النسب .

توفر الإنترنت للمستهلك خيارات كثيرة بسبب الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الشبكة، بحيث لم يعد للبائع وسيلة للتحكم به وبالسعر إذا كان المستهلك يفضل الشراء من مكانٍ قريب ليوفر على نفسه عناء السفر بعيداً للحصول على سلعة أرخص . فالشبكة الدولية (الإنترنت) توفر له المعلومات اللازمة عن الأسعار مهما بعدت المسافة.

التسويق عبر الإنترنت يؤدي إلى انخفاض الأسعار لكي تحافظ الشركة على موقعها التنافسي. وعندما يتم الشراء بالكمية ينخفض السعر أيضاً كما هو البيع بالجملة . أما المنتجات الرقمية مثل الكتب والبرامج والاسطوانات الموسيقية والفيديوية فهي تنخفض أسعارها أيضاً بسبب تخفيض تكلفة التغليف والبريد والتخزين بحيث تسلم على الشبكة فوراً.

لابد للشركة من مواكبة التطورات التقنية للحصول على حصة بالسوق تتزايد مع زيادة الزبائن والمشترين وتحقيق الأرباح

هذه الميزات والخصائص التي تتميز بها شبكة الإنترنت تجعلها الوسيلة الأنجع من بين الوسائل المستخدمة في العملية التسويقية وما يرتبط بها من عناصر المزيج التسويقي ويتوقف نجاح هذه العملية عبر هذه الوسيلة المتطورة على درجة تطور البنية التحتية ومتانتها كقاعدة صلبة لقيام التسويق من خلالها وخبرة الكادر البشري العامل في مجال التسويق الإلكتروني باستخدام هذه الوسائل المتطورة وفهم احتياجات الزبائن ومهارات بالتسويق الإلكتروني.